البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

إشكالية الفروق الفردية و تكافؤ الفرص

 تكافؤ الفرص والعــــدالة غائبان عن مدارس الدولة 

إشكالية الفروق الفردية و تكافؤ الفرص

تكافؤ الفرص التعليمية، المفهوم ومظاهر الفوارق الاجتماعية 

   يكمن رهان البيداغوجيات كلها في حل المعادلة التالية ” مساعدة التلاميذ المختلفين في العمر والقدرات و السلوكات والمنتمين إلى قسم واحد ، على الوصول إلى نفس الأهداف.
   ولا شك أن التربويين ينشغلون في البحث عن إيجاد مختلف الحلول الكفيلة بتحقيق هذا الرهان وحل هذه المعادلة وقد شهدت العقود الأخيرة العديد من البحوث المعمقة والدراسات الميدانية عبر مختلف بلدان العالم للحد من ظاهرة الفشل المدرسي والتقليص من نسب الهدر.

 وقد برزت عدة مقاربات بيداغوجية نذكر منها : 

- تجربة الفصول المتجانسة 

- التدريس وفق مقاربة الكفايات الأساسية

- بيداغوجيا الدعم 

- بيداغوجيا الاتقان

- ومن بين هذه الحلول أيضا البيداغوجيا الفارقية.

  لقد أبرزت العديد من الدراسات المتخصصة ، أن المؤسسة التربوية ترفع شعار ديموقراطية التعليم وذلك بتمكين كل فرد من التعليم المجاني و الإجباري منذ سن السادسة من العمر بصفة متكافئة. والحقيقة أن هؤلاء الأطفال ليسوا متكافئي الامكانات والقدرات في استيعاب مقتضيات المنهاج. فقد برهنت أعمال B. Bernstein  أن الأطفال المنحدرين من أوساط اجتماعية وثقافية محظوظة ، يمتلكون رصيدا ثقافيا متنوعا وغنيا ورصيدا لغويا متطورا من حيث ثراء المعجمية والصيغ. في حين نرى أن اقرانهم المنحدرين من أوساط اجتماعية ثقافية غير محظوظة ، يفتقرون إلى هذا الزاد الثقافي واللغوي (أبناء الأمازيغية مثلا) الشيء الذي لا يساعدهم في أغلب الحالات على النجاح في دراستهم.
   ولا يمكن الاعتماد على المنظومات التربوية التقليدية ومنها المنظومة المغربية ، لكسب مثل هذا الرهان وحل هذه المعادلة ، لأنها فشلت إلى حد الآن في تحقيق هدفين أساسيين على الأقل:
كسب رهان ديمقراطية التربية أي مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص .
الحد من ظاهرة الفشل والهدر المدرسي .

 قصور مناهج التعليم العام في منظومتنا التربوية:

إن قصور مناهج التعليم العام في منظومتنا التربوية ، وعدم اهتمامها بهذه الفروق يعمق اللامساواة وانعدام تكافؤ الفرص، حيث تتصف مناهج التعليم المدرسي العام ، و بطبيعتها ، بأنها جماعية التوجه نظراً لمحدودية الوقت المخصص لكل مادة دراسية، وطول برامجها، والأعداد الكبيرة من التلاميذ في معظم الأقسام الدراسية ( الاكتظاظ و الأقسام المشتركة ) والاضطراب الذي يعرفه الزمن المدرسي.  فضلا عن تداعي البنايات وضعف التجهيزات، حيث لا يكون للمدرس من الناحية العملية ، من ملاذ ، سوى التركيز على الأغلبية التي تقع عادة حول الوسط. أما المتفوقون من التلاميذ والضعاف فلا حظ لهم من انشغالاته.
 وقد أثبتت الدراسات أن التلاميذ سواء المتفوقين أو الضعاف يحتاجون إلى رعاية تربوية متمايزة ودعما خاصا ، إضافة لما يقدم عموما في برامج المدرسة العادية.
وهكذا فإن عدم مراعاة قدرات التلميذ في التعليم الذي يركز على المتوسط ، يجعل المتفوق يحس أنه غير معني بما يقدم فيه من معارف فيمل و يتقاعس، و يحس فيه الضعيف أنه دون مسايرة ما سيقدم له ، فيفضل الانسحاب و الهروب من المدرسة. فيشكل ذلك ألية من آليات الفشل والهدر المدرسي.
تابع ايضا

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



، نشكرك على زيارتك لموقع البديل التربوي . ارسل بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك اخر المستجدات أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رسالة بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

البديل التربوي موقع يهتم بـ :

- اخر مستجدات التربية و التكوين؛

- مواضيع و بحوث تربوية؛

-ادماج تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التدريس؛

- التحضير للمباريات؛

صفحاتنا الاجتماعية

مواضيع مميزة

جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي