البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

الفوارق الاجتماعية في المدرسة المغربية

الفوارق الاجتماعية في المدرسة المغربية من مسببات الهدر المدرسي 

الفوارق الاجتماعية في المدرسة المغربية من مسببات الهدر المدرسي  
 المدرسة المغربية العمومية تخضع لثأثير الفوارق
من الصعب الحديث عن المدرسة المغربية ، كما لو كانت تشكل وحدة منسجمة ،لأننا لازلنا نجد أنفسنا في الواقع ، أمام عدة مدارس مغربية، وليس مدرسة واحدة ، وهذه المدارس المتعددة هي انعكاس موضوعي لأشكال اللامساواة الفئوية و المجالية السائدة في المجتمع المغربي: إذ نجد مدرسة النخبة والأغنياء، ومدرسة الفقراء( المدرسة العمومية والتي بدورها تنقسم إلى مستويات) التي توجد غالبا في الأحياء الهامشية والفقيرة وفي المجال القروي…إن كل مدرسة من هذه المدارس تتميز عن الأخرى في جودة خدماتها البيداغوجية وبنياتها التحتية وخصوصياتها البشرية ، الأمر الذي ينعكس على طبيعة التكوين وجودته وكثيرة هي الأصوات التي تحذر من مخاطر هذا التعدد والتفاوت.
وكمثال على هذا “التعدد” ملاحظة النقابات والجمعيات (الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية على سبيل المثال) أن بعض مؤسسات التعليم الخاص تعرف تكريسا لما وصفته بالمد الفرنكوفوني، وذلك باعتمادها برامج ومقررات مستنسخة عن مناهج فرنسية بكل حمولتها الثقافية والحضارية، دون مراعاة الخصوصيات الحضارية والتاريخية للمجتمع المغربي.
وبناء عليه تصوغ العديد من الهيآت ، النقد الذي يعيب على وزارة التربية الوطنية تبنيها لمشروع صاغه مكتب للدراسات ، بعيدا عن الاستشارات الضرورية مع الفاعلين التربويين و النقابيين و الجمعويين، يسير في بناء منظومة تعليمية تقوم على مبدأ الاعتماد على القطاع الخاص، ويتضمن هذا المشروع رؤية، هي ترجمة عملية للاتفاق الإطار، بين الحكومة والتعليم الخصوصي الذي وقع بالصخيرات سنة 2007.
إن العديد من هؤلاء الفاعلين ما زالوا يرفضون هذه الاختيارات ، ويتمسكون بضرورة إصلاح المدرسة العمومية، وتعبئة الإمكانيات والطاقات لتصحيح أسباب الاختلال التي تشكو منها المنظومة التربوية ببلادنا، ودعمها بالكامل، لأنها تؤطر الأغلبية الساحقة من أبناء المغاربة، وبالتالي فإن الامتيازات والدعم اللامشروط للدولة للقطاع الخاص، ينبغي أن يتوجه أساسا إلى التعليم العمومي، بما يحقق ضمان تعليم عمومي جيد ومجاني للجميع،بدلا من دعم المدرسة الخصوصية والتي تضرب المدرسة العمومية في الصميم، وتتعارض مع المجانية ومبادئ تكافؤ الفرص وتعميم التعليم ، وتشكل مصدرا لاستقطاب و استنزاف طاقات المدرسين العاملين في المدرسة العمومية أنفسهم. 
وقد تبلور هذا الرفض مجددا في أيام التربية التي عقدتها مؤسسة علال الفاسي بالرباط حول المدرسة العمومية المغربية ،حيث ظهرت دعوات ملحة لاعادة الاعتبار للمدرسة العمومية وإصلاحها والرفع من جودة خدماتها ، حتى ترتقي لمسنوى التنافسية ليس فقط في مواجهة المدرسة الخصوصية بل على المستوى الاقليمي والعالمي .كما تجسد هذا التوجه ، القديم الجديد ، في بعض الإجراءات التي أعلن عنها مؤخرا ، الوزير السابق محمد الوفا .

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات

loading...


، حبنا لمهنة التدريس و مساعدة رجال و نساء التعليم على اداء مهامهم على احسن وجه يزيد من رغبتنا في تقديم الجديد و الإفادة والإستفادة و تقديم ما هو حصري على موقع البديل التربوي . و لن يتحقق دالك إلا بفضل دعمكم المستمر و شكرا لكم ً ،

إتصل بنا

عن الموقع

البديل التربوي موقع يهتم بـ :

- اخر مستجدات التربية و التكوين؛

- مواضيع و بحوث تربوية؛

-ادماج تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التدريس؛

- التحضير للمباريات؛

مواضيع مميزة

جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي