البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

الثـورة لصناعية و العولمة الاقتصـادية

تحديات و رهانات العولمة الاقتصادية الجديدة 

تحديات و رهانات العولمة الاقتصادية الجديدة
نتائجها السياسية والاجتماعية
تمثل الثورة الصناعية الثالثة الأساس المادي للنظام الاقتصادي العالمي الجديد، وتلعب دوره كبيرا في تحريكه وتغييـره، حيث ترتب على هذه الثورة والتي تمثل ثورة علمية في المعلومات والإتصالات والتكنولوجيا العديد من النتائج لعل من أهمهـا:

ثورة في الإنتاج :

تمثلت في احتلال المعرفة والمعلومات الأهمية النسبية الأولى في عملية الإنتاج، كما إنعكست في ظهور أنماط جديدة لتقسيم العمل الدولي حيث ظهر تقسيم العمل داخل السلعة الواحدة.

ثورة في التسويق:

- لقد أصبح الصراع على الأسواق العالمية أمراً حتمياً لضمان البقاء والإستمرارية، وقد ساهم هذا في ظهور التكتلات الاقتصادية والتحالفات الإستراتيجية بين الشركات العالمية العملاقة، خاصة بالنسبة للشركات المتعددة الجنسيات التي تؤثر بقوة على الاقتصاد العالمي.
- النمو الكبير والمتعاظم في التجارة الدولية والتدفقات المالية الناتجة عن الثورة التكنولوجية من ناحية وتحرير التجارة الدولية من ناحية أخرى.
- ظهور التكتلات الاقتصادية على الساحة الدولية، وتحاول دوّل كلّ تكتل أن تتعاون فيما بينها بحيث تصبح أقوى اقتصادياً في مواجهة التكتلات الأخرى.  وهذا ما أدى إلى تزايد الاتجاه نحو المزيد من الاعتماد الاقتصادي المتبادل بمشاركة الثورة التكنولوجية والنمو المتزايد للتجارة الدولية وحركات رؤوس الأموال.
كـلّ هذه الآثار الناتجة عن الثورة الصناعية الثالثة والتقدم في مجال تكنولوجيات الإعلام والإتصال والمعلوماتية أدت إلى تعميق عالمية الاقتصاد وتوسيع المعاملات الاقتصادية وتحول العالم إلى قرية صغيرة محدودة الأبعاد متنافسة الأطراف موحدة على كافة المستويات الإنتاجية والتمويلية والتكنولوجية والتسويقية والإدارية من جراء التطورات التي أحدثتها الثورة التكنولوجية والتي غيرت الاقتصادات العالمية، فقد أصدر Kelvin Kelly في سنة 1997 في مجلته الخاصة "بالتكنولوجيات الجديدة للإعلام والإتصال" أول مقال له يعرف الاقتصاديات الجديدة وهو المقال الذي أصبح فيما بعد عنوان لكتاب صدر سنة 1998 وحسب رأيه فإن الاقتصاديات الجديدة ترتكز على اقتصاد شامل يتعلق بكل العالم، يحبذ الأدوات الغير المادية، الإنتـاج الفكري وهذه الاقتصاديات متصلة فيما بينها من خلال نظام الشبكة.
و لعبت التكنولوجيات الجديدة للإعلام و الإتصال دور كبير في انتشار العولمة، حيث تعتبر السمة الأساسية لها. لأن التغيرات الجذرية والسريعة في المعلومات والإتصالات أدت إلى تسهيل عولمة الإنتاج والأسواق المالية وأصبح الكلّ يتكلم عن الاقتصاد الجديد، عن عالم يستخدم فيه الأشخاص أدمغتهم عوض أيديهم ،عالم تخلق فيه تكنولوجيا الإتصال التنافسي الشامل والمتزايد ومشاركة أكثر في الاقتصاد العالمي، عالم يكون فيه الإبتكار أهم من الإنتاج على نطاق واسع.
نظـراً للدور الكبير الذي لعبته التكنولوجيات الجديدة للإعلام والإتصال في إنتشار العولمة من خلال التطور المذهل الذي عرفته وتأثيرها على مختلف جوانب الحياة وخاصة الاقتصادية، ونظراً لدخول العالم العولمة، وترسيخ العولمة الاقتصادية، وتدويل الإنتاج وعولمة التفاعلات المالية والاستثمارية على الخصوص وسقوط الإستقلالية الذاتية الاقتصادية على العموم كلها عوامل ساعدت على إنظمام مختلف الدول بفعالية أكبر للتحولات الجارية وعملت على تحقيق درجة من التحرر وتخفيف القوانين والتنافس للحصول على الاستثمارات والأسواق، وزيادة الإهتمام بالشراكة بين الدول عن طريق المؤسسات الاقتصادية بالإظافة إلى العمل على زيادة تدفق رؤوس الأموال والمعلومات والتكنولوجيا التي تسمح بخلق أسواق عالمية ومحلية والتي بدورها تساهم في زيادة القدرة التنافسية التي تقوم على أساس المعرفة والإبداع والمهارات الإنتاجية في ظل ظروف اقتصادية تلعب فيها العولمة دور بارز في توحيد السلع والخدمات وتسهيل إنتقال البضائع والأموال من دون موانع.
إستطاعت التطورات المتسارعة في المواصلات والإتصالات أن تخترق جميع مجالات النشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. فقد إستطاعت التكنولوجيا المتقدمة الجديدة من تحقيق سرعة الإتصال بين سكان العالم المترامي الأطراف بشكل غير مسبوق، فأصبح بإمكان البشر الإطلاع على ما يحدث خارج الحدود القومية ، بحيث تقلصت المسافات بفضل الثورة التقنية و إندمجت البشرية في عالم موحد يمكن أن يطلق عليه القرية الكونية التي تبدو ملامحها الاقتصادية من خلال:
- الإتجاه المتزايد نحو التكتل الاقتصادي للإستفادة من التطورات التقنية الهائلة.
- تنامي دور الشركات المتعددة الجنسيات وإتساع أسواقها وهذا ما ساهم في توحيد أنماط الإنتاج والإستهلاك كون السلعة الواحدة يتم إنتاجها ليس في مكان واحد أو دولة واحدة، وإنما تنتج أجزاء منها في دول مختلفة كما تجمع هذه الأجزاء في دول متعددة[ بالإظافة إلى توحيد الأنماط الإستهلاكية في جميع أنحاء دول العالم مثل الهامبورغر وبعض المشروبات الغازية.
- تعاظم دور الثورة الثالثة وتأثيرها في الاقتصاد العالمي من خلال التغيرات السريعة في أسلوب الإنتاج والنوعية.
- إقتران التقدم في تكنولوجيا المعلومات بالثورة في مجال الخدمات، حيث ساعد هذا التقدم في حدوث ثورة في مجال الخدمات، ولهذا أصبحت صناعات الخدمات هي المستثمر الأساسي في تكنولوجيا المعلومات ولعبت دور كبير في زيادة درجة العولمة.

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات

loading...


، حبنا لمهنة التدريس و مساعدة رجال و نساء التعليم على اداء مهامهم على احسن وجه يزيد من رغبتنا في تقديم الجديد و الإفادة والإستفادة و تقديم ما هو حصري على موقع البديل التربوي . و لن يتحقق دالك إلا بفضل دعمكم المستمر و شكرا لكم ً ،

إتصل بنا

عن الموقع

البديل التربوي موقع يهتم بـ :

- اخر مستجدات التربية و التكوين؛

- مواضيع و بحوث تربوية؛

-ادماج تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التدريس؛

- التحضير للمباريات؛

مواضيع مميزة

جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي