البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

سيكولوجية التعلم الصفي

 سيكولوجية التعلم الصفي بين النظرية والتطبيق 

سيكولوجية التعلم بين المنظور الارتباطي والمنظور المعرفي
التعلم من المفاهيم الرئيسية في علم النفس إذ ظل يحظى باهتمام العلماء  والمفكرين و رجال التربية في كل زمان ومكان ومن المواضيع التي تشغل بالنا جميعا.
فمنذ عهد الفلاسفة الإغريق بل ومنذ نزول الأديان السماوية الأولى حتى إلى الإسلام وإلى عهدنا الراهن الحافل بشتى صنوف العلم والمعرفة وتطبيقاتها التقنية والعملية ومفهوم التعلم يشكل إحدى القضايا المحورية في  حياة الإنسان.
لم يختلف علماء النفس وقبلهم الفلاسفة في إبراز أهمية التعلم لكن في تفسير قضاياه. من التعلم الإلهي ) عَلّمَ الإنْسانَ مَا لمْ يَعْلمْ  ( (العلق: 5) ) وَعَلَّمَ آدمَ الأسْمَاء كُلّها( (البقرة:31) إلى دور الخبرة التي تخط في الإنسان ما يعيش لأنه يولد كورقة بيضاء (جون لوك (1632-1704) (John Locke) أو إلى تفسيره عن طريق ارتباطات بين المنبهات والاستجابات (السلوكيون أمثال واطسون (John , Broadus WATSON(1878-1958)) وغيرهم.
 لقد قدموا تصورات كثيرة ومختلفة لهذه العملية، وتبقى قضايا التعلم تستحق اهتمام عالم النفس والمعلم وكل من يبحث في مشكلات التعليم كون أن أي سلوك إرادي (نفسي- حركي، وجداني، أو حتى معرفي) يصدر عن الإنسان لا يكون مصدره إلا التعلم. والتعلم لم يكن مهما عند الإنسان فقط بل حتى  عند الحيوان.

سيكولوجية التعلم بين المنظور الارتباطي والمنظور المعرفي

كمدرسين ، من أدوارنا الأساسية أن نحاول جاهدين على تسهيل عملية التعلم، ولذلك لا بد لنا أن نعرف كيف يتعلم الطالب وما هي الطرق التي تعينه على الفهم والإدراك والتفكير والتذكر، ولماذا تعلم هذا السلوك و ليس ذاك؟
نظرا لتعقد الظاهرة فهناك نظريات ومدارس كثيرة اهتمت بتفسير عملية التعلم ومن خلالها ظهرت قوانين التعلم والتي حاولت أن تنشئ علاقات بين عناصر الموقف التعليمي عن طريق التعلم بالاستبصار والإدراك الحسي مثلا ومازالت وجهات نظر ونظريات تنسج متحدية ومتجاوزة الأفكار التي سادت  وسيطرت على الممارسات التربوية.
 و التعلم عند الكثير من الناس هو تلك العملية التي تؤدى إلى تغير في أداء الفرد وتعديل في سلوكه عن طريق التمرين والخبرة، أي أنه اكتساب معرفة ومهارات وكفاءات.
 كما يمكن أن يعرف بأنه تلك العملية المسؤولة  عن النمو المطور للفرد، وتحسينه المستمر بحيث يمكنه التكيف مع بيئته. والتعلم شخصي إذ لا يمكنننا أن نتعلم مكان فرد آخر حتى وإن كنا في غالب الأحيان بحاجة إلى معونة "معلم" وإرشاداته لإثارة دافعيتنا وقوانا العقلية ونشاطاتنا الذاتية. 
 يقال عن إنسان أنه "تعلم" حين يتمكن من القيام بعمل لم يكن يستطيع القيام به من قبل، ويتأكد التعلم من خلال السلوك والتغيرات الحاصلة في هذا السلوك.

مفهوم التعلم :

نظرا لتعدد النظريات المفسرة له، اعتبره ارثور جيتس (ََArthur GATES & autres) وآخرون " تغير في السلوك عن طريق الخبرة والمران، له صفة الاستمرار وصفة بذل  الجهد المتكرر حتى يصل الفرد إلى استجابة ترضي دوافعه وتحقق غاياته".  أو كتعريف جيلفورد (Guilford, Joy Paul) (1897-1987) الذي يرى التعلم كأي تغير في السلوك الذي يحدث نتيجة استثارة. أو كتعريف كيمبل (Kimble) حيث عرفه بأنه تغير دائم نسبيا في إمكانيات السلوك نتيجة للخبرة المعززة.
وإذا كان المعرفيون يؤكدون على دور العمليات المعرفية (التذكر، التخيل، التفكير) في التعلم  واعتباره نشاطا عقليا داخليا لا يمكن ملاحظته مباشرة ولكن التعرف عليه من خلال نتائجه أي الأداء، فإن السلوكيون عكسهم يركزون إهتمامهم على المؤثرات الخارجية التي تشكل سلوك الفرد وتبرمجه. هما اتجاهين أساسين انبثقت عنهما طرق في التدريس والتعلم والتعليم وتطبيقات تربوية استخدمت في أقسام الدراسة.
رغم تعدد التعريفات فيبقى التعلم أي تغير ثابت نسبيا في سلوك الفرد نتيجة الخبرة، له خصائص مميزة منها :
- أنه عملية قبل أن نرى آثارها على سلوك الفرد أي في أدائه فهي تنطوي على عدد من العمليات،   نوصل الإحساسات إلى الأعضاء المعنية، ثم ندرك، وننتبه، ونفكر، ونتعرف ونترجم، ونتذكر، ونفهم العلاقات.
- انه كذلك سلوك جديد لم يكن موجودا من قبل:  تعلم القراءة والكتابة.
- انه أيضا تقدم ايجابي أو تحسن أو زيادة في المعرفة، أي تعلم تقدمي ولا يعني هذا أن أي تقدم يعتبر تعلم، فهناك العديد من التغيرات تكون بسب النضج أو حتى لتعاطي بعض العقاقير أو حتى نتيجة التعب، فيجب أن يكون هناك استمرار نسبي في  السلوك. 
- يشمل هذا التعلم مختلف جوانب الشخصية. 
 و من ثم فإن مقدار التعلم يتجلى كما و كيفا: كما بعدد الأمور التي يستطيع الفرد أن يقوم بها، وكيفا بالطريقة التي يستجيب وفقا  لها في الموقف التعليمي, هذا عن التعلم أما القيام بالعمل فينحصر في القيام بالفاعلية التي كان الفرد  قد تعلمها. وهذا يظهر قابلية الفرد التعلمية، فالضارب على الآلة الكاتبة وعازف البيانو مثلا يفعلون ما كانوا قد تعلموه. وبطبيعة الحال فإن لاعب كرة القدم الماهر لا يقوم بعمله كل مرة على نفس الشكل ولكنه يحاول التحسن والتعلم المستمرين من خلال قيامه بالعمل كل مرة جديدة. ويستفيد مما تعلمه ويوظفه في مواقف جديدة. وهذا ما يذهب إليه " وودورث " في تعريفه للتعلم التعلم نشاط من قبل الفرد يؤثر في نشاطه المقبل، أي يعتبر التعلم سلوكا يقوم به الفرد يؤثر في سلوكه  المقبل" . 
المراجع:


 سامي محمد ، سيكولوجية التعلم والتعليم: الأسس النظرية والتطبيقية، عمان، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، ط.2، 2006. ص. 48
 فاخر عاقل، علم النفس التربوي، ص.144

تابع ايضا :


عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



، نشكرك على زيارتك لموقع البديل التربوي . ارسل بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك اخر المستجدات أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رسالة بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

البديل التربوي موقع يهتم بـ :

- اخر مستجدات التربية و التكوين؛

- مواضيع و بحوث تربوية؛

-ادماج تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التدريس؛

- التحضير للمباريات؛

صفحاتنا الاجتماعية

مواضيع مميزة

جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي