البديل التربوي البديل التربوي
علوم التربية

آخر المواضيع

علوم التربية
مستجدات الوزارة
جاري التحميل ...

مؤسسات القروض الصغرى أم مؤسسات النصب و الاحتيال

حقائق صادمة حول مؤسسات القروض الصغرى 

مؤسسات القروض الصغرى أم مؤسسات النصب و الاحتيال
هلْ تُحاربُ القروض الصُّغرى الفقر أمْ تُكرّسه في المغرب؟
يعتبر هذا الموضوع من بين المواضيع الأكثر تعقيدا لصعوبة اقناع هذه الفئة من المواطنين التي تلجأ الى هذه المؤسسات ؛ ليجد نفسه في أخر المطاف في السجن أو قام ببيع ما يملك من أثاث منزلي أو عقار ؛ و كذلك المؤسسات البنكية التي تستهدف بالخصوص الموظفين لشراء عقار أو قروض استهلاكية ؛ و الكل يعرف بأن الشريعة الإسلامية تحرم هذه الوسيلة ؛فعلى المواطنين أن يكونوا على دراية بمفهوم القروض الصغرى أو القروض العقارية .
ظهرت أول جمعية للقروض الصغرى بورزازات مند 1996 لكن سرعان ما اكتسحت المنطقة مثيلاتها لتوافد عدد كبير من الطلبات خاصة بعد أن أصبحت هده الأخيرة تقدم السلفات لجميع الفئات ولا يهمها غير الربح وزيادة عدد الزبناء وعلى اعتبار الوضع المتأزم للساكنة وارتفاع نسبة الفقر والهشاشة في الوسط الاجتماعية بالمنطقة، وانعدام التجربة و ألامية طبعا وهما شرطان ملازمان لهدا الوضع، فقد عمات هده الجمعيات وبشراسة على ارتكاب جرائم اقتصادية واجتماعية لا نعلم إلى أي حد ستمتد أثارها السلبية .
استهدفت هده الجمعيات النساء بشكل كبير لسهولة التحكم فهن وعلى اعتبار أن معظمهن غير متعلمات يمكن الاحتيال عليهن بسهولة ، فقامت بإغراقهن  بقروض ذات فوائد عالية و مدة الاسترداد قصيرة وتعطي هده السلفات بطريقة تدليسية ، فتوقيع العقدة يتم بسرعة كبيرة جدا وتحث ضغط المؤجرين.
  عملت هده الجمعيات على توسيع قاعدة المستفيدين بسبب المنافسة الشرسة فيما بينها فاستهدفت الموظفين من مختلف الفئات والجنود ونساء الجنود والشرطة والدرك ومنعدمي الدخل كالمتسولين و التلاميذ والطلبة و الأطفال…..وهناك أمثلة بالجملة على ذلك وقد يتنقل مؤجروا هده الجمعيات إلى الأسواق في المناطق النائية و يقوموا بنصب خيم للاستقطاب و إعطاء القروض فبقلعة مكونة سجلت حالة استغلال فاحش لأسرة فقيرة ( انظر روبورتاج ضحايا القروض الصغرى بقلعة مكونة على شبكة يوتوب)  أما فيما يتعلق بالتلميذات والطالبات فهناك العديد من الأسر تعاني من انحراف بناتها جراء ذلك فبعد أن تسلمن قروض بمبالغ تعجز هده الفتيات أو حتى أسرها ودون علم الوالدين عن تسديدها اتجهن إلى تدبير ذلك عن طريق التعاطي للدعارة ووصلة الأوضاع إلى حد هروب العديد منهن من البيوت لكن لم يكن هدا المورد للتسديد حكرا على الفتيات الشبات فقط بل حتى النساء و الأمثلة المأساوية في هدا الشأن كثيرة ومتعددة فيكفي أن تراجع فيديوهات ضحايا القروض الصغرى بورزازات على شبكة يوتوب لتجد احذا النساء المتزوجات تفرغ ما بسضرها من ماسي وتعترف أمام الكل بان الدعارة هي المورد الأساسي لاسترداد أقساط هده القروض وعلاج زوجها الذي يتردد على المستشفى بشكل دوري لإجراء عملية تطهير الدم .
وهناك اسر أخرى وصلت إلى حد الطلاق والتشتت فبحصول الزوجة على قرض دون علم الزوج وتورطها فيما بعد خاصة وان المؤجرين المسؤولين بهده الجمعيات يلجؤون إلى أساليب خسيسة وذلك بالهجوم المفاجئ على المنازل وخلق فوضى وسط الحي للإحراج والضغط بال وفي بعض الأحيان الى أخد الأمتعة  من اجل استرداد الأقساط تجد هنا الزوج نفسها إما مطرودة إلى الشارع أو في أحسن الأحوال مغادرة الزوج بشكل نهائي وترك الجمل بما حمل .
و لا يفوتنا أن نشير إلى إحدى الحالات بمنطقة اكدر إقليم زاكورة حيث تختلط المأسي بسخرية القدر و الأمر يتعلق بإحدى المتسولات التي كما سرحت لنا أنها كانت تلاحق بسيارة لتنزع منها الدراهم والريالات التي تحصل عليها من اجل استرداد الأقساط فقالت بالحرف ( كيتبعون اولدي فالطريق المسرحا ولا فالدورات كاع الي سعيتو من عند الجواد كيحيدوه ليا ..) وعندما سألناها عن المبلغ المردود أجابت ( ما نعرف إلي لكاوه فيدي كيدوه…. )
أما المشاريع المهنية والتجارية التي أنشاها أصحابها بمجهودهم الشخصي وكانت المعيل لأسرهم وفشلت بعد أن سعوا إلى تطويرها باللجوء إلى هده القروض سواء بمبادرة منهم أو باقتراح من مؤاجري الجمعيات المذكورة سالفا فهده الحالات لا تعد ولا تحصى زد على ذلك بيع الأمتعة والمنازل ومعدات الشغل وما إلى دلك ……. وكل هدا من اجل تسديد الأقساط التي تتراوح نسبت أرباحها مابين 17% و 140%.
كما لجأت هده الجمعيات إلى أساليب خارجة عن إطار القانون فيما يتعلق بالضمانات كأخذ شيكات موقعة ولا تحمل أي رقم مالي ( وقد تكون هده الشيكات في ملك شخص غير المقرض ) أو عقود المنازل ….. و أيضا رهن السجلات التجارية طبعا هناك منها من يعمل إضافة إلى هدا في منح المبالغ الصغرى بالطريقة التضامنية لكن عند وفات احد المتضامنين أو فشل مشروعه وهربه يجبر الآخرون على تسديد المبلغ الخاص به ما يبين بشكل واضح الهدف الذي بدأت تعمل من اجله و المتمثل أساس في الربح فلا يمكن أن تعمل مؤسسة للدعم الاجتماعي على فرض نسب فوائد عالية و لا يمكن أن تحجز على صاحب مشروع خاصة  و أنها هي السبب في فشل مشروعه .

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي