البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

ملامح التطور التقني واحتكارات الدول المتقدمة

ثورة الاتصالات والتكنولوجيا في العالم و اثره على اقتصاد الدوال

ملامح التطور التقني واحتكارات الدول المتقدمة
يعمـل الاقتصاد العالمي على نشر أنواع جديدة من النظم، وإفراز أنواع جديدة من الرأسمالية، لذا فإن الاقتصاد الكوني الذي يتم تشكيله حالياً نتيجة للتقدم التقني سيفجر أنواع جديدة من المنافسة بحيث يصبح على الدول النامية إما إصلاح نفسها أو تدمير نفسها، حيث أن الوصول إلى القرية العالمية السعيدة التي تتحدث عنها ثورة الاتصالات والتكنولوجيا في العالم لم يتحقق ولكن تم تشكيل مجموعة من المزارع العالمية التي تقوم بضخ إنتاجها إلى القوى العظمى دون أية قيود أو حواجز وإسقاط الدول النامية في هاوية الفقر، فعندما يتكلم سمير أمين عن دور التطور التكنولوجي يرى بأنه ليس هو الوحيد الذي يحدد المسيرة، لكن الصراع حول السيطرة على التقنيات والوسائل الجديدة هو الذي يتحكم في التطور، فمنذ زوال الاشتراكية في الدول النامية تبلورة على الصعيد العالمي وسائل جديدة للسيطرة يطلق عليها سمير أمين الاحتكارات الخمسة الجديدة وهـي:
- احتكارات التكنولوجيا الحديثة الرفيعة، ومن خلالها تم تحوّل صناعات الأطراف التي تنتج من أجل السوق العالمية المفتوحة إلى نوع من الإنتاج من الباطن، تتحكم الاحتكارات المركزية في مصيرها، وتصادر الجزء الأكبر من الأرباح المحققة من وراءها.
- احتكار القرار في الحصول على الموارد الطبيعية واستخدامها على صعيد المعمورة والتحكم في خطط تنمية هذه الموارد والتلاعب في أسعار الخدمات.
- احتكار الوسائل العسكرية التي تتيح التدخل (من بعيد) دون الخوض في العمليات الحربية الطويلة والمكلفة بشرياً.
- احتكار وسائل الإعلام على الصعيد العالمي، وهو وسيلة فعالة من أجل التأثير على تكوين "الرأي العـام" عالمياً وقطرياً.
- السيطرة على المنظومة المالية الدولية بعد أن تم ارتباط البورصات في العالم وأصبح إنتقـال الحدث فيما بينها في منتهى السرعة رغم تباعدها.
لقد أفضى التطور المذهل في تقنية المعلومات والاتصالات إلى نشوء ما يعرف بالاقتصاد الجديد. وكان من الطبيعي أن يرتبط هذا الاقتصاد الجديد بالدول المتقدمة التي تمسك بالتقنيات الحديثة والتي تتيح لها مكاسب جديدة على حساب الدول النامية التي تعاني من الهوة الفاصلة بينهما وبين الدول العظمى والتي جاءت نتيجة لعدة عوامل أهمهـا.
 غيـاب الإرادة السياسة وعدم فعالية الإستثمارات في نظم المعلومات.
 نقص المنشآت الأساسية، المواصلات، الطاقة ومحدودية التعليم والتكوين لتدعيم إستخدام التكنولوجيات الحديثة.
 مشاكل بسيكولوجية كمقاومة التغييـر واجتناب الخطر التي تعتبر سيمت من سيمات المجتمعات النامية والمتخلفة.
 المراقبة الكبيرة في الأجهزة السياسية والحكومة التي تؤدي إلى السرية وغياب الشفافية، وبالتالي لا تشجع الإستثمارات العمومية والخاصة.  
 فسـاد الحكم والإدارة العامة للموارد، ويتجلى ذلك من خلال غياب الديمقراطية وإنتهاك حقوق الإنسان، وممارسات الفساد المالي والسلوك الريعي مما عطّـل التنمية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي وساعد على إنتشار ظاهرة الفقر والبطـالة وبالتالي عدم مسايرة التقدم التكنولوجي والمعرفي وزيادة إتساع الفجـوة الرقمية.

تابع ايضا :

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



، نشكرك على زيارتك لموقع البديل التربوي . ارسل بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك اخر المستجدات أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رسالة بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

البديل التربوي موقع يهتم بـ :

- اخر مستجدات التربية و التكوين؛

- مواضيع و بحوث تربوية؛

-ادماج تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التدريس؛

- التحضير للمباريات؛

صفحاتنا الاجتماعية

مواضيع مميزة

جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي