البديل التربوي البديل التربوي
علوم التربية

آخر المواضيع

علوم التربية
مستجدات الوزارة
جاري التحميل ...

ملخص جد موجز عن النظريات الحديثة و الكلاسيكية للتعلم

ملخص جد موجز عن النظريات الحديثة و الكلاسيكية للتعلم و المقارنة بين النظريات المعرفية و السلوكية وتطبيقاتها 

ملخص جد موجز عن النظريات الحديثة و الكلاسيكية للتعلم و المقارنة بين النظريات المعرفية و السلوكية وتطبيقاتها
 أول المدارس الفلسفية التي اهتمت بنظريات التعلم والتعليم كانت المدرسة السلوكية رغم أن بوادر نظريات مشابهة بُدأ العمل بها في المرحلة ما قبل السلوكية.

نظرية التعلم السلوكية :

 ظهرت المدرسة السلوكية سنة 1912 م في الولايات المتحدة الأميركية، ومن أشهر مؤسسيها جون واطسون.
من مرتكزات النظرية التمركز حول مفهوم السلوك من خلال علاقته بعلم النفس، والاعتماد على القياس التجريبي، وعدم الاهتمام بما هو تجريدي غير قابل للملاحظة والقياس..

طبيعة ومفاهيم النظرية الإجرائية:

  السلوك: يعرفه بورهوس فريدريك سكينر بأنه مجموعة استجابات ناتجة عن مثيرات المحيط الخارجي القريب. وهو إما أن يتم دعمه وتعزيزه فيتقوى حدوثه في المستقبل أو لا يتلقى دعما فيقل احتمال حدوثه في المستقبل.
  المثير والاستجابة: تغير السلوك هو نتيجة واستجابة لمثير خارجي.
  التعزيز والعقاب: من خلال تجارب إدوارد لي ثورندايك يبدو أن تلقي التحسينات والمكافآت بصفة عامة يدعم السلوك ويثبته، في حين أن العقاب ينتقص من الاستجابة وبالتالي من تدعيم وتثبيت السلوك.
  التعلم: هو عملية تغير شبه دائم في سلوك الفرد .

مبادئ في النظرية الإجرائية:

  التعلم ينتج من تجارب المتعلم وتغيرات استجابته؛ التعلم مرتبط بالنتائج ؛ التعلم يرتبط بالسلوك الإجرائي الذي نريد بنائه؛ التعلم يُبنى بدعم وتعزيز الأداءات القريبة من السلوك ؛

النظرية السلوكية والتربية :

 إن أفكار بورهوس فريدريك سكينر وأطروحاته، قد أحدثت عدة تغييرات في التفكير التربوي والبيداغوجي بصفة عامة. فسكينر يعتبر مثلا أن الطفل في البيداغوجيا الكلاسيكية كان يتعلم لينجو من العقاب، مع غياب كل أشكال الدعم.
مفاهيم النظرية :
  محدد الإثارة: كل مضمون معرفي يقدم للتلميذ لابد أن تتوفر فيه شروط قادرة على إثارة الاهتمام والميول والحوافز.
  محدد العرض النسقي للمادة: ومعناه تفكيك وتقسيم المادة وفق وقائع ومعطيات، مع ضبط العلاقات بين مكوناتها، ثم تقديمها وفق تسلسل متدرج ومتكامل.
  محدد التناسب والتكيف: إن المادة المقدمة للتلميذ يجب أن تتناسب ومستوى نموه من جميع النواحي.
 محدد التعزيز الفوري:  الاستجابات الإجرائية الايجابية عند المتعلم كلما وقع التعلم بسرعة أكبر.

نظرية التعلم الجشطلتية :

ظهرت المدرسة الجشطلتية على يد ماكس فريتمر، كورت كوفكا وفولف جالج كوهلر هؤلاء العلماء المؤسسون رفضوا ما جاءت به المدرسة الميكانيكية الترابطية من أفكار حول النفس الإنسانية. فقاموا بإحلال المدرسة الجشطلتية محل المدرسة الميكانيكية الترابطية، وجعلوا من مواضيع دراستهم: سيكولوجيا التفكير ومشاكل المعرفة...
مفاهيم النظرية :
الجشطلتة  : هو أصل التسمية لهذه المدرسة، ويعني كل مترابط الأجزاء باتساق وانتظام، بحيث تكون الأجزاء المكونة له في ترابط دينامي فيما بينها من جهة، ومع الكل ذاته من جهة أخرى. فكل عنصر أو جزء من الجشطلت له مكانته ودوره ووظيفته التي تتطلبها طبيعة الكل 
البنية: تتكون من العناصر المرتبطة بقوانين داخلية تحكمها ديناميا ووظيفيا.
 الاستبصار: كل ما من شأنه اكتساب الفهم من حيث فهم كل الأبعاد ومعرفة الترابطات بين الأجزاء وضبطها.
التنظيم: تحدد سيكولوجيا التعلم الجشطلتية القاعدة التنظيمية لموضوع التعلم التي تتحكم في البنية.
  إعادة التنظيم: ينبغي أثناء التعلم العمل على إعادة الهيكلة والتنظيم نحو تجاوز أشكال الغموض والتناقضات ليحل محلها الاستبصار والفهم الحقيقي.
   الانتقال: تعميم التعلم على مواقف مشابهة في البنية الأصلية ومختلفة في أشكال التمظهر.
  الدافعية الأصلية: تعزيز التعلم ينبغي أن يكون نابعا من الداخل.
  الفهم والمعنى: يتحقق التعلم عند تحقق الفهم الذي هو مشف استبصاري لمعنى الجشطلت، أي كشف جميع العلاقات المرتبطة بالموضوع، والانتقال من الغموض إلى الوضوح.

التعلم والنظرية الجشطلتية :

 نظرة المدرسة الجشطلتية للتعلم تختلف عن نظرة المدرسة السلوكية، فإذا كانت هذه الأخيرة، وكما سبق ذكره تربط التعلم بالمحاولة والخطأ والتجربة، فالمنظرون للنظرية الجشطلتية يعتبرون أن التجارب على الحيوانات، لا يمكن تطبيقها على الإنسان، وفي هذا الصدد يقول كورت كوفكا  :
"يعني في المقام الأول أن لا شيء جديدا يمكن أن يتعلم، هو استبعاد بعض هذه الاستجابات، وتثبيت ما بقي منها، ولكن ليس لهذا السلوك أي غرض أو اتجاه، وعلى الحيوان أن يحاول عبثا... إذ ليس للحيوان أدنى فكرة عن السبب الذي من أجله يتحول سلوكه... إنها تتعلم بطريقة عمياء".
و هكذا دون ذكر كافة انتقادات الجشطلتيين للسلوكيين، فالتعلم حسب وجهة نظر الجشطلتيين يرتبط بإدراك الكائن لذاته ولموقف التعلم، فهم يرون التعليم النموذجي يكون بالإدراك والانتقال من الغموض إلى الوضوح. فكوفكا يرى أن الطفل يكون له سلوك غير منظم تنظيما كافيا، وأن البيئة والمجتمع هو الذي يضمن لهذا السلوك التنظيم المتوخى.
إن العلماء الجشطلتيين يرون أن كل تعلم تحليلي ينبني على الإدراك، وهو أيضا فعل شيء جديد، بالإضافة لإمكانية انتقاله لمواقف تعليمية جديدة الشيء الذي يسهل بقاءه في الذاكرة لزمن طويل...

النظرية الجشطلتية و التربية:

 ساهمت نظرية التعلم في تغيير وتطوير السياسات التعليمية والتربوية في عدة دول، وذلك في النصف الأول من القرن العشرين الميلادي. تحتكم بيداغوجيا الجشطلت من مبدأ الكل قبل الجزء، الشيء الذي يعني إعادة التنظيم والبنية الداخلية لموضوع التعلم.
لقد استفاد الديداكتيك من النظرية الجشطلتية، فأصبح التعليم يبدأ من تقديم الموضوع شموليا، فجزئيا وفق مسطرة الانتقال من الكل إلى الجزء، دون الإخلال بالبنية الداخلية، وفي نفس الوقت تحقيق الاستبصار على كل جزء على حدة.
وهكذا فنظرية الجشطلت ساهمت بحد كبير في صياغة السيكولوجيا المعرفية، وبالخصوص سيكولوجيا حل المشكلات...

 نظرية التعلم البنائية: 

نظرية التعلم البنائية (بالفرنسية Le Structuralisme) والتي رائدها جان بياجي، نظرية مختلفة عن نظريات التعلم الأخرى. فبياجي يرى أن التعلم يكتسب عن طريق المنبع الخارجي...
مفاهيم النظرية :
  مفهوم التكيف: هنا يعتبر غاية التطور النمائي، وهو أيضا عملية الموازنة بين المحيط والجهاز العضوي. الذي يهدف للقضاء على حالات اللااضطراب واللاانتظام.
  مفهوم الاستيعاب والتلاؤم: هو مفهوم أخده بياجي من البيولوجيا. فالاستيعاب هو أن تتم عملية دمج المعارف والمهارات ضمن النسيج المعرفي حتى تصبح عادة مألوفة. والتلاؤم هو عملية التغير والتبني الهادفة للحصول على التطابق بين المواقف الذاتية مع مواقف الوسط والبيئة.
  مفهوم التنظيم (بالإنكليزية: organization): دمج المعلومات القديمة للفرد والموجودة في البنية الذهنية مع المعلومات الجديدة التي اكتسبها المتعلم.
مبادئ التعلم في النظرية البنائية : من أهم مبادئ التعلم في هذه النظرية: التعلم لا ينفصل عن التطور النمائي للعلاقة بين الذات والموضوع؛ التعلم يقترن باشتغال الذات على الموضوع وليس باقتناء معارف عنه؛ الاستدلال شرط لبناء المفهوم، حيث المفهوم يربط العناصر والأشياء بعضها ببعض والخطاطة تجمع بين ما هو مشترك وبين الأفعال التي تجري في لحظات مختلفة، وعليه فإن المفهوم لايبنى إلا على أساس استنتاجات استدلالية تستمد مادتها من خطاطات الفعل؛ الخطأ شرط التعلم، إذ أن الخطأ هو فرصة وموقف من خلال تجاوزه يتم بناء المعرفة التي نعتبرها صحيحة؛ الفهم شرط ضروري للتعلم؛ التعلم يقترن بالتجربة وليس بالتلقين؛ التعلم هو تجاوز ونفي للاضطراب.

النظرية البنائية في حقل التربية :

 حسب جان بياجي التعلم هو شكل من أشكال التكيف من حيث هو توازن بين استيعاب الوقائع ضمن نشاط الذات وتلاؤم خطاطات الاستيعاب مع الوقائع والمعطيات التجريبية باستمرار. فالتعلم هو سيرورة استيعاب الوقائع ذهنيا والتلاؤم معها في نفس الوقت. كما أنه وحسب النظرية البنائية مادام الذكاء العملي الإجرائي يسبق عند الطفل الذكاء الصوري، فإنه لا يمكن بيداغوجيا بناء المفاهيم والعلاقات والتصورات والمعلومات ومنطق القضايا إلا بعد تقعيد هذه البناءات على أسس الذكاء الإجرائي.

تـــــــابع ايــضا :

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي