البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

التحفيز و الدافعية نحو التعلم و تطبيق مبادئهما

التحفيز و الدافعية نحو التعلم و تطبيق مبادئهما في الميدان التربوي

التحفيز و الدافعية نحو التعلم و تطبيق مبادئهما في الميدان التربوي 
التحفيز وإيجاد الدافعية وأثرهما في الميدان التربوي
  تلعب دافعيَّة الإنجاز والتحفيز دورًا مُهمًّا وخطيرًا في رفع مستوى أداء الفرد وإنتاجيَّته في مختلف المجالات والأنشطة التي يواجِهُها، ولعلَّ مِن أبرزها مجالَ التربية والتعليم، و التحفيز له أهمية قُصوى في الرَّفع من جَوْدة التعليم،   

 تعريف التحفيز

 يقول العالم النفسي وليم جيمس: "من أعمق الصِّفات الإنسانية لدى الإنسان: أن يحرص دائمًا على أن يكون مُقدَّرًا خير تقدير من قِبَل الآخرين".
التحفيز: الدافع الذي يدفعنا إلى عمَل شيءٍ ما.
 التحفيز: كلُّ قول أو فعل أو إشارة تدفع الإنسان إلى سلوكٍ أفضل، أو تعمل على استمراره فيه.
 والتحفيز: عملية نفسيَّة لها علاقة مباشرة بالرُّوح لا بالجسد
خلاصة القوليُعرَّف التحفيز بِأَثَرِ الوسائل المادِّية والمعنوية المُتاحة لإشباع الحاجات والرغبات، المادِّية والمعنوية للأفراد.
وعليه، فإنَّ اختيار الأفراد وذوي القدرات العالية في العمل لا يكفي وَحْدَه لضمان الإنجاز بالشَّكل المرغوب، وإنما يحتاج إلى عامل آخَر يعتبر من واجبات المؤسَّسة، ألاَ وهو إيجاد الحَفْز الكافي لديهم؛ حتى يمكن تحقيق ذلك الإنجاز .

تعريف الدافعية

فمصطلح الدافعية Motivation  وهي مجموعة من القُوى الدَّافعة في داخل الشخصيَّة الإنسانية تَعْمَل على ديمومة النشاط الإنساني، وتَدْفع الفرد باتِّجاه تحقيق أهداف معيَّنة؛ وذلك عن طريق مُمارسة بعض أنواع السُّلوك، وأيضًا يستخدم ليعبِّر عن الحاجة التي تدفعه إلى القيام بسلوكٍ ما؛ من أجل تحقيق هدف معين . 
ويُشير أيضًا إلى مجموعة الظروف الداخلية والخارجية التي تُحَرِّك الفرد مِن أجْل تحقيق حاجاته، وإعادة التوازُن عندما يختلُّ، وللدوافع ثلاث وظائف أساسية في السُّلوك: هي تحريكه وتَنْشِيطه، وتَوْجِيهه، والمحافَظة على استدامَتِه؛ حتى تشبع الحاجة ويعود التَّوازُن، كما يشير مُصطلح الدَّافعية إلى حالة فسيولوجية - نفسية داخلية، تحرِّك الفردَ للقيام بسلوك معيَّن في اتِّجاه معيَّن؛ لتحقيق هدفٍ محدَّد، وإذا لم يتحقَّق هذا الهدف يشعر الإنسان بالضِّيق والتوتُّر حتى يحقِّقه. 
رغم أن مصطلح (Motivation) له نفس المعنى في اللغة الفرنسية يعني: الدَّافعية والتَّحفيز)، إلاَّ أنَّ مَدْلُوله في اللُّغة العربية نجد له اختلافًا طفيفًا بينهما؛إذِ التَّحفيز يطوِّر الدَّافعية ويقود إليها، كما أنَّ التحفيز يأتي من الخارج إن وُجِدَت الدافعية من الداخل، كما أنَّ التحفيز يُعد محرِّكًا رئيسًا لسلوكيات غائية (توجيه نحو الهدف.  

أصناف التحفيز:

 تحفيز داخلي: وهو عبارة عن الدَّوافع الذاتية التي تحفِّزنا داخليًّا؛ مثل: مراقبة الله، والرغبة، والطموحات.
 تحفيز خارجي: وهو عبارة عن الدوافع الخارجية التي تحفِّزنا خارجيًّا؛ مثل: المكافآت والعلاوات والسُّلوكيات.

التحفيز.. التطوُّر التاريخي:

فالتحفيزُ ليس أمرًا مُحْدَثًا، ولا حدثًا جديدًا، بل هو من قديم الزمن، قامت الشرائع والثقافات على خَلْق روح الدَّافعية لدى الناس بشتَّى الطُّرق وتنوُّع الأساليب.
مع بداية القرن الثامن عشر وإبَّان عصر الأنوار في أوربا، بدأ العلماء يهتمُّون في بحوثهم ودراساتهم بموضوع الحوافز والتحفيز، في هذا المضمار، ويُمكن التمييز بين ثلاث مدارس كبرى لتطوير أشكال الفكر التحفيزي:

 المدرسة التقليدية:

ركَّزَتْ هذه المرحلة على الحوافز المادية، وهمَّشَت الحوافز المعنوية، ومن أهم رُوَّاد هذه المرحلة "ماكس فيبر"، رائد النَّظرية "البيروقراطية"، الذي يَرى أن الفرد بِطَبْعه غيرُ طَموحٍ وكَسولٌ، ودائمًا يَسعى إلى إشباع حاجاته المادِّية، من هنا لا بُدَّ من تحفيزه بالجانب المادِّي لتطوير أدائه، كما برز أيضًا "فريدرك تايلور" سنة 1911م، الذي ركَّز على الأساس المادي لتطوير الإدارة العملية.

مدرسة العلاقات الإنسانية:

ترى هذه المدرسة أن الإنسان عبارة عن نظام كبير ومُعَقَّد التكوين، له مشاعر وأحاسيس، ويعمل في داخل الجماعات؛ لهذا لا يجب الاقتصار على ما هو مادي.

 المدرسة الحديثة:

تُمَثِّلها نظريات الإدارة الحديثة؛ مثل: (نظرية الإدارة بالأهداف ونظرية النُّظُم)، وحاولَتْ هذه المرحلة أن تتجنَّب أخطاء النَّظريات والمراحل السابقة، مُستفيدة مِن تجاربها، وهذه المرحلة تنظر إلى الجهاز على أنه نظام مفتوح وليس مغلقًا، كما كانت المدارس التقليدية، وقد دعَتْ المدارس الحديثة إلى ربط الحوافز بالنتائج المتحقِّقة، ونادت بضرورة اختلاف ما يحصل عليه العاملون من حوافز، سواء كانت مادية أو معنوية، وذلك حسب مستويات الأداء، وكذلك مِن وِجْهة نظر هذه المرحلة ضرورة اشتراك العاملين مع الإدارة في وضع خطط الحوافز.

نظريات وطرائق التحفيز:

بداية فالنظرية Théorie هي: "تصوُّرٌ أشبه بالمبدأ له قيمة التعريف على نحوٍ ما يتَّسم بالعموميَّة، وينتظم علمًا أو عدَّة علوم، ويقدِّم منهجًا للبحث والتفسير، ويربط النتائج بالمبادئ.
وبالنسبة لموضوعنا نسجِّل تنَوُّع النظريَّات واختِلاف أدوات التحفيز التي تنشدها، ومِن أهمها:

  النظرية الكلاسيكية:

برزَتْ هذه النظرية - كما ذكرنا آنِفًا - من التطوُّر الطبيعي لمبادئ الإدارة العامة التي نادى بها "فريدريك تايلور"، الذي يعتبر مؤسِّس هذه النظرية، وترتكز هذه النظرية أساسًا في مجال الحوافز على "النقود"، خاصَّة بعد سؤالٍ طرَحَه على نفسه: "ما الذي يجعل العمَّال لا ينتجون أكثر"؟ فتوصَّل إلى أن ذلك إلى ثلاثة أسباب:
-يعتقد العُمَّال أنَّ الإكثار مِنَ الإنتاج سَيَرْمي بهم إلى أحضان البطالة.
-الأجور لا تتناسب مع كمِّية الإنتاج.
-طريقة العمل تُسْهِم في إنهاك طاقة العمالة.
وللحدِّ من هذه المشكلة فـ"النُّقود" هي خير دافع للعمل في المُنَظَّمات، وإن العامل بطبيعته يسعى دائمًا إلى زيادة أجْرِه، وتطبيقًا لهذا الاتِّجاه؛ فإنه يجب ربْطُ الأجر بإنتاجية العمل بمعنى أنَّه كُلَّما زاد الإنسان في إنتاجيَّته زاد أجره.

- نظرية الحاجات الإنسانية لـ "إبراهام ماسلو":

نظرية "ماسلو" من أشهر نظريات التحفيز؛ إذ تتحدَّث هذه النظرية عن الحاجات، و"ماسلو" MASLOW Abraham عالِمٌ نفسي أمريكي، له سمعة كبيرة في مَجال علم النَّفس الإنساني، اهتمَّ في دراساته سنة 1954 بالأفراد الذين يعملون في مجالات حياتهم المختلفة، ويعانون من مشكلات نتيجة لهذا العمل، 
 ويرى "ماسلو" أنَّ الشخص الذي يحقِّق ذاته هو الشخص الذي لديه دافع للإبداع، واستخدم جميع إمكانياته في عمله أو مهنته أو وظيفته".
وتتمحور نظرية ماسلو؛ في أنه يتم تركيب الاحتياجات في تسلسل هرمي من حيثُ قُوَّتُها، وكلَّما ارتفعنا في الهرم قَلَّت تلك الاحتياجات، وكلما نزلنا إلى الأسفل صارت تلك الاحتياجات فطرية وجبلِّية.
وأول قاعدة الهرم تكون الحاجات الجسمانية، وتتكوَّن من عناصر الغذاء، والماء، والهواء، والنَّوم، والمستوى الثاني هو الحاجة إلى الأمان والأمن، والمستوى الثالث الحاجة إلى الحب والانتماء، والمستوى الرابع هو احترام الاحتياجات، وآخر مستوى هو الإدراك الذاتي، يتربَّع على قمَّة الهرَم الأصلي.
 اعتقد "ماسلو" أنَّه عند إشباع أي مستوى من الحاجات، لا يعود هذا المستوى محفِّزًا للفرد، وسيتطلَّب إشباع الحاجات التي في المستوى الأعلى، سيظلُّ الأفراد مُحَفَّزين دائمًا، طالما يتمُّ إشباع رغباتهم المستوى تِلْوَ الآخر، حتى يَصِلوا للمستوى الأخير "إدراك الذات"؛ لِذَلك حتى يتمكَّن المدرِّس مثلاً مِن تحفيز متعلِّميه، يجب عليه أوَّلاً أن يُحَدِّدَ المستوى الذي يحتاجه التلميذ، ومِن ثَم إشباعه، والارتقاء حتى الوصول لآخر مستوى.

نظرية الدوافع الذاتية:

وُلِد "ديفيد ماكليلاند" في ولاية نيويورك سنة 1917، ونال شهادة الدكتوراه في علم النفس، وتوَصَّل إلى النظرية المسمَّاة "حافز الإنجاز"؛ أي: إنَّ هناك أفرادًا ذَوِي ميل ورغبة إلى إتْمام العمل بصورة جيِّدة، خلافًا للأفراد العاديِّين، ولقد أُطلق على هؤلاء الأفرادِ مسمَّى ذوي الإنجاز العالي.
يرى "مكللند"،  أنَّ كل إنسان تَتَحَرَّك الدوافع عنده لتحقيق الحاجات الرئيسة التالية: السُّلطة أو النفوذ والإنجاز والانتماء، وهي موجودة لدى أيِّ إنسان بِنِسَب متفاوتة قد تَظْهر إحدى هذه الحاجات بشكل قوي، مما تطغى على الأخرى، فتكون هي الغاية لتحقيقها، ويختلف سلوك المرء بمقدار قوَّة وتحَكُّم الحاجة المُسَيْطِرة عليه.

نظرية العوامل الثنائية :

وُلد "هرزبرج" بولاية ماساتشوسيتس سنة 1923، وكان لِنَظريَّته التي ظهَرَت عام 1966 في كتابه "العمل وطبيعة الإنسان"، أثرٌ كبير في الاتِّجاهات السلوكية، وخاصة في بحوث الدوافع والحوافز؛ حيث أجْرَى دراسة على مائتي مهندس ومحاسب يعملون في المصانع بمدينة بتسبرج، وأخذوا يَعْقدون المقابلات مع المستجوبين؛ لاسْتِبيانهم، ويطلبون منهم أن يَرْوُوا تجارِبَهم عن المناسبات أو الأحداث التي جعلتهم يحسُّون بمنتهى الرِّضا أو غاية السُّخط على أعمالهم، وقد أظهَرَتْ تحليلات النتائج أمورًا لم يتمكَّن الباحثون من اكتشافها في الماضي، منها أنَّ العوامل التي تؤدِّي إلى الرضا عن العمل تختلف عن الأشياء التي تؤدِّي إلى الإحساس بالسُّخط.
وبعبارة أخرى كان سؤالهم على هذا النحو: هل تستطيع أن تتذكَّر عندما كنت تشعر بالسعادة في عملك؟ ما الذي جعلك تشعر بذلك؟ وبتحليل إجاباتهم تبيَّن أن هناك مجموعتين من العوامل:
المجموعة الأولىوجودها تزيد من رِضَا الموظَّف، لكن انعدامها لا يؤثِّر سلبيًّا على رضا الموظَّف؛ وسُمِّيت هذه العوامل المحفِّزة، وهي: الإنجاز، وتحَدِّيات العمل، والتقدير، واعتراف الإدارة بالإنْجاز، وزيادة المسؤولية، والتقدُّم، والتنمية الذاتية.
المجموعة الثانيةمن العوامل التي يَمْنع وجودها حالة عدم الرِّضا، ولكنها لا تزيد من رضا المُوَظَّف إذا وجدت، وهذه تُسمَّى العوامل الوقائية، وهي: الراتب، وأسلوب الإدارة، والعلاقات بين الأفراد، والإشراف، وظروف العمل المادية.

لقد كان لنظرية "هرزبرج"، آثارٌ إيجابيَّةٌ عديدة:

أولهاأن العوامل الصحية - مثل: الراتب - لا تؤدي إلى زيادة الأداء، كما أن ظروف العمل المادِّية كالمكتب ذي التكييف الجيد لا يُؤدي للإبداع، بل إن العوامل المحفزة كالتقدير وزيادة المسؤوليات والتقدُّم الوظيفي - هي التي تؤدِّي إلى الديناميكيَّة للأداء المتميِّز.

طريقة الكايزن:

الكايزن "Kaizen" هي إستراتيجيَّة يابانية قديمة للتغيير للأفضل، وهي مأخوذة من عالِم الاقتصاد الياباني وهي تتكوَّن من كلمتين يابانيتين: كاي "Kai" وتعني التغيير، وزن "Zen" وتعني للأفضل، وتُتَرجم إجمالاً إلى "التحسين المستمرِّ"، وهي تُستعمل في لغتهم باستمرار؛ إذْ يتحدَّثون دائمًا عن التحسين المستمرِّ للعجز التجاري، والتحسين المستمر لخطوط الإنتاج، والتحسين المستمر للعلاقات الشخصية، ونتيجة لذلك فهم يتطلَّعون دومًا للسُّبُل التي تُمَكِّنهم من التحسين، وتستخدم إستراتيجية "الكايزن" في كلِّ مجالات الحياة من أصغرها إلى أكبرها، فهي إستراتيجية معاكسة للتجديد، فالتجديد يُطَبِّق التغيير الشامل الجذري، أما "الكايزن"، فهو يطبق التغيير المتدرِّج المستمرَّ باستخدام خطوات صغيرة، وهي التي تُولِي لها البيداغوجيات الحديثة أهمِّية قُصْوى، وذلك بالانتقال من البسيط إلى المُعَقَّد، ولله دَرُّ ابن عبَّاس - رضي الله عنه - إذْ يقول: "تعلَّم بصغار العلم قبل كباره"، ويُقال: "طعام الكبار سمٌّ للصغار".

طريقة تطبيق الكايزن:

 طرح أسئلة صغيرة لتبديد الخوف واستِلْهام الإبداع.
 التدبُّر في أفكار صغيرة؛ لاكْتِساب عادات ومهارات جديدة.
 اتِّخاذ تحَرُّكات وأفعال صغيرة من شأنها أن تَضْمن النَّجاح.
 حلُّ المشكلات الصغيرة حتى عند مواجهة أزمة مؤْلِمة؛ كَيْلا تضطر إلى حلِّ مشكلات أَكْبر.
 منح المكافآت الصغيرة لنفسك وللآخرين؛ لإحراز أفضل النتائج.
 إدراك اللَّحظات الصغيرة الحاسمة المُؤَثِّرة التي يتجاهلها الآخرون.
تابع ايضا :

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات

loading...


، حبنا لمهنة التدريس و مساعدة رجال و نساء التعليم على اداء مهامهم على احسن وجه يزيد من رغبتنا في تقديم الجديد و الإفادة والإستفادة و تقديم ما هو حصري على موقع البديل التربوي . و لن يتحقق دالك إلا بفضل دعمكم المستمر و شكرا لكم ً ،

إتصل بنا

عن الموقع

البديل التربوي موقع يهتم بـ :

- اخر مستجدات التربية و التكوين؛

- مواضيع و بحوث تربوية؛

-ادماج تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التدريس؛

- التحضير للمباريات؛

مواضيع مميزة

جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي