البديل التربوي البديل التربوي
علوم التربية

آخر المواضيع

علوم التربية
مستجدات الوزارة
جاري التحميل ...

الكفايات و البيداغوجيا الفارقية و كيف يمكن توظيفهما في الفصل

ما هي البيداغوجيا الفارقية وما هي الكفايات ؟

ما هي البيداغوجيا الفارقية ، وما هي الكفايات و كيف يمكن توظيفهما معا في الفصول الدراسية
مفهوم الكفاية:
الكفاية هي التصرف بشكل فعال في نوع من الوضعيات أي ربط المعارف بوضعيات تصبح فعالة و وظيفية حيث تمكن المتعلم من تحدي العوائق التفكير الاستباق التحليل التأويل التفاوض اتخاذ القرار أي إثارة المتعلم من اجل أن يبني تعلما فعالا قادرا على الربط بين مكتسباته. اكتساب الكفايات لا يتم إلا بالإقرار بأن المتعلمون لا يكتسبون الكفايات بنفس الكيفية نظرا لاختلافاتهم السوسيوثقافية و العقلية و البدنية حيث أن نوع الشخصية يكشف عن استعداداته فضوله , أهوائه , توازنه و إيقاعاته في التعلم و ميولاتها  و إراداتها و من خلال الاعتراف بعدم زجر المتعلم عند تعثره و بأن الخطأ مرحلة من التعلم.
و حتى يتم تجاوز العوائق التي تفرضها الاختلافات بين المتعلمين و يسير تعلم مجموعة الفصل بشكل متناغم، يجب :
- تنويع الفرص التي تتيح الاندماج الشخصي و اتخاذ المبادرات؛
- مساعدتهم على تطوير كيفيات تعلمهم بالبناء السليم لتفكيرهم و تمكينهم من تطوير طرائق عملهم الفردية و الجماعية؛ 
- تكييف ايقاعات المتعلمين و التأكد من اكتساب المتعلمين للمهارات و القرارات الدنيا قبل الانتقال إلى المهارات و القدرات العليا؛
- الاستجابة لحاجيات المتعلمين و انتظاراتهم و ذلك باشراكهم في تحديد الأهداف؛
- حسن تدبير الزمن و تصميم العمل؛
إن التلاميذ لا يكتسبون معارفهم بوثيرة واحدة, فمنهم من لا يجد صعوبة في اكتساب ما يقدم من معارف , و في حل ما يطرح عليه من وضعيات – مسألة , و منهم من يجد صعوبة في ذلك , و هذا راجع لوجود فوارق فردية بين التلاميذ. و إن دمقرطة التربية و التكوين و توفير تكافؤ الفرص يقتضيان- قدر الإمكان- اعتماد بيداغوجية فارقية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل تلميذ أو كل مجموعة من التلاميذ , و بذلك بمساعدة كل تلميذ على تجاوز تعثراته و تحقيق الكفاية المنشودة.

:البيداغوجية الفارقية حسب(   Halina Przesmyky ) هي بيداغوجية المسارات

إنها " تعتمد" إطارا مرنا حيث تكون التعلمات واضحة و متنوعة بما فيه الكفاية حتى يتعلم التلاميذ وفق مساراتهم في امتلاك المعارف أو المعرفة الفعل (   savoir faire) . و تنظم البيداغوجية الفارقية – حسب هذه الباحثة- من عنصر أو عدة عناصر مميزة لتباين التلاميذ ؛ مثلا:
فوارقهم المعرفية في درجة اكتساب المعارف المفروضة من لدن المؤسسة , و إغناء مساراتهم العقلية حيث تنظم تمثلا تهم و مراحل نموهم العملي و صورهم الذهنية و مناويل تفكيرهم , واستراتيجيات التعلم لديهم .
فوارقهم السوسيو  ثقافية  : القيم , المعتقدات , تاريخ الأسر , اللغة , أنماط التنشئة الاجتماعية , الثراء و الخصوصيات الثقافية.
 - فوارقهم السيكولوجية  : إن معيش و شخصية التلميذ يوحيان بدافعيته, إرادته ¸انتباهه و اهتمامه قدراته الإبداعية , فضوله , أهوائه , توازنه و  : إن معيش و شخصية التلميذ يوحيان بدافعيته, إرادته ¸انتباهه و اهتمامه قدراته الإبداعية , فضوله , أهوائه , توازنه و إيقاعاته في التعلم". وما دام التلاميذ ليس لهم نفس المعيش و نفس الشخصية , فإنه من المفروض أن تكون بينهم فوارق سيكولوجية . 

خلاصة الفارقية هي :

 -  بيداغوجية مفردنة تعترف بالتلميذ كشخص له تمثلاته الخاصة بالوضعية التعلمية.
- بيداغوجية متنوعة تقترح العديد من المسارات التعلمية و تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل تلميذ. بهذا تكون معارضة لأسطورة التوحيد التي ترى بأن الكل يجب أن يعمل بنفس الإيقاع و في نفس المدة و بنفس الطريقة .

 الأسس النظرية للبيداغوجية الفارقية

"إن الفلسفة مثل الأبحاث في مجال الديدكتيك , تعطي مشروعية للبيداغوجية الفارقية .و ينبثق هذا عن مطلبين فلسفيين : 
- الإيمان بإمكانية الكائن البشري التي تسمح له بقابلية التربية , رغم صعوبة تحقيق هذا المطلب. 
- تكافؤ الفرص بالنسبة للجميع مع الاعتراف بحق الاختلاف للفرد – التلميذ.  
- الطفل مركز العملية التربوية 
- فروق في مستويات النمو المعرفي

الغاية و الأهداف:

-الحدّ من ظاهرة الفشل المدرسي؛
-التقليص من ظاهرة الهدر و تزويد المتعليمن على الأقل بالحد الأدنى للكفايات؛
-تطوير نوعية الإنتاج (ملامح خريجي المدرسة/المعهد...) ؛
- اعتبار شخصية المتعلم في جميع أبعادها المعرفية/الوجدانية/الاجتماعية؛
- إكساب التلميذ قدرة أفضل على التكيّف الاجتماعي والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات؛
- تطوير قدرة المتعلم على تحمل المسؤولية والاستقلالية والترشد الذاتي؛
- توفير دافعيّة أفضل للعمل المدرسي والارتقاء الاجتماعي؛
- تحويل القدرات إلى كفايات (أي إقدار التلاميذ على توظيف ما يكتسبونه من معارف في حياتهم اليومية وفيما يعترضهم من تحدّيات) وذلك من خلال العمل حول وضعيّات؛
و بالضبط , فإن المنهجية المتبعة لتحديد الفوارق تؤدي إلى النجاح بفضل تحقيقها لثلاثة أهداف أساسية بالنسبة للتعلمات؛
- تحسين العلاقة تلاميذ/مدرسين؛
- إغناء التفاعل الاجتماعي؛
- تعلم الاستقلالية؛

  تحسين العلاقة تلاميذ/مدرسين:

فكما تبين ذلك الفيزيولوجية و علم النفس المعرفي , فإن الانفعالات الإيجابية ( الثقة , الأمان , اللذة ) تولد الدافعية التي بدونها لايمكن حدوث أي تعلم , كما أنها تسهل معالجة و تخزين المعلومات  بواسطة طرفي الدماغ ؛فنبوغ العلاقة تلاميذ/مدرسين هي إذن ذات أهمية . فإن البيداغوجية الفارقية تترك المجال حرا لانبثاق و وجود هذه الانفعالات.

  إغناء التفاعل الاجتماعي :

إن التفاعلات الغنية تسمح بالامتلاك الدائم للمعارف و المهارات ؛ فالتلميذ يصبح فاعلا في تعلمه مع الآخرين داخل مجموعة معينة . و حسب لاتجاه السوسيو – بنائي (   le socio - constructivisme) و أعمال هنري يبييرون (   Henri Piéron)  , فإن تفاعلا اجتماعيا ديناميا و غنيا يسمح بنمو معرفي جيد , لأنه يساعد في الوقت نفسه على الفعل و التبادل مع العمل على إبراز المعنى و أهمية مهمة معينة  . و كما يقول هنري بييرون فإن " التفكير يتولد عن الفعل ( action) و يعود إلى الفعل "

تعلم الاستقلالية   :

   يبين بعض علماء النفس , مثل كارل روجرز (  Carl Rogers ) , بأن تشجيع انفتاح الخيال و الإبداع يسهل الفهم . لهذا , فإن التلاميذ في حاجة في نفس الوقت إلى إطار مطمئن و مجالات للحرية حيث يكون لهم الحق في ا لاختيار و القرار و الإبداع و تحمل المسؤولية . فإطار التكوين المرن الذي تقترحه هنا البيداغوجية الفارقية , و الذي يتجلى في العمل المستقل و التقويم الذاتي التكويني و بيداغوجية المشرع و تقنيات الجماعة سيساعد على النمو المعرفي و تطور التلاميذ .

تـــــــابع ايــضا :

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي