البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

مفهوم العلمانية و أهدافها

نشأة العلمانية و علاقة العلمانية بالاسلام 

نشأة العلمانية و علاقة العلمانية بالاسلام
معتقدات العلمانيّة 
ظهور العلمانية :
ظهرت العلمانيّة في أوروبا و أثّرت على العَديد من المجالات السياسيّة، والدينيّة، والاجتماعيّة، والاقتصاديّة ممّا ساهم في تطوّرها بالتدريج، وتَعود بِداية العلمانيّة إلى ظُهور الصّراع بين الكنيسة والعلوم؛ إذ تبنّت المُؤسّسة الكنسيّة مَجموعةَ من النظريّات العلميّة القديمة، ومن ثمّ ربطتها مع الدين، وعند تطوّر العلوم ظهر أنّ الكثير من أفكار الكنيسة غير صحيحة، ممّا أدى إلى اندلاع حرب بين العلماء والمُفكّرين من جهة، والكنيسة من جهة أخرى.
في القرن السابع عشر للميلاد تمّ تعزيز أفكار العلمانيّة بعد ظهور الحاجة إلى فصل الدولة عن الكنيسة في أوروبا؛ بسبب انتشار تأثير فكر الكنيسة على كلٍّ من السياسة والاقتصاد، إضافةً إلى ظهور العديد من التأثيرات السلبيّة الناتجة عن الحروب بين الطوائف المسيحيّة الأوروبيّة، والتحدّي الواضح بين العِلم والمَعارف الدينيّة، وفي نهايات القرن العشرين للميلاد أصبحت العلمانيّة من المُصطلحات والنُظم الفكريّة المُنتشرة على نطاقٍ واسع.

مفهوم العلمانيّة :

يعتقد البعض أنّ كلمة العلمانيّة مأخوذة من كلمة العِلم Science ولكن في حقيقة الأمر أنّ العلمانيّة بعيدةٌ كليًّا عن العِلم؛ فالعلمانيّة عبارةٌ عن أحد أشكال الفلسفات التي وُلدت في كنف الحضارة الغربيّة وتأثّرت بالنَّصرانيّة فقد كان ظُهورها الأول سنة 1789م في فرنسا ومن هناك انتشرت لتعمّ القارّة الأوروبيّة ومنها إلى بقيّة العالم، ومنها الدُّول العربيّة والإسلاميّة كمصر وإيران وتركيا ولبنان وسوريا.
 العلمانيّة Secularism هو اتجاهٌ فلسفيٌّ للحياة يعمل على مبدأ إقامة دعائم الحياة اليوميّة بعيدًا عن الدِّين ومبادئه وتعاليمه، ويكتفي بالاعتماد على العقل والعِلم البشريّ الذي توصّل له الإنسان عبر الزَّمن؛ لذلك هناك من عرّف العلمانيّة بأنّها الدُّنيويّة أو اللَّادينيّة حيث إنّها تقوم على إقصاء الدِّين من حياة النَّاس لتحلّ محلَّها القوانين الوضعيّة، وقد ساهم العديد من المُفكرين والأدباء في دعم هذا الاتجاه من مختلف العصور ولعلّ من أبرزهم: نيتشة، ودور كايم، وكارل ماركس، وجان بول سارتر، و فرويد، ومصطفى كمال أتاتورك، وإلياس بقطر، و قاسم أمين، وغيرهم الكثير.

 معتقدات العلمانيّة :

 تقوم العلمانيّة على عدّة معتقداتٍ وأفكار لعلّ من أبرزها:
وضع حدٍّ فاصلٍ ما بين الدِّين وتعاليمه والدَّولة وشؤون النّاس، وجعل الدِّين مقصورًا على نواحٍ معدودةٍ فقط.
 إنكار وجود الله تعالى من قِبل البعض، والبعض الآخر يؤمن بوجود الله ولكن دون وجود أيّ رابطٍ فيما بين الله والنَّاس.
 تهميش القِيم الرُّوحيّة كالضَّمير والأمانة والصِّدق واعتبارها من القِيم السَّلبيّة، وتعظيم المنفعة الماديّة واعتبار المادة أساس الحياة.
 نشر الرَّذيلة من خلال تقويض دعائم الأُسرة والسَّماح بالإباحيّة في العلاقات.
 محاربة الإسلام ومعتنقيه من خلال: تشويه الإسلام من خلال تشويه سيرة الرَّسول صلى الله عليه وسلم، والشَّك في نبوّته ورسالته.
الطَّعن في القرآن الكريم وتحريف الآيات وتفسيرها بما يتوافق مع مصالحهم.
 إطلاق الحملات بأنّ الإسلام دِينٌ لا يصلح لكل زمانٍ وأنّ زمانه قد انتهى، وأنّ ما تبقّى منه قليلٌ من الشَّعائر والطُّقوس الدِّينيّة.
العمل في كافّة المجالات الأدبيّة والفنيّة والعلميّة على تشويه حضارة الإسلام وتاريخها العظيم، والتَّرويج أنّ الفقه الإسلاميّ في المعاملات والعبادات مستوحىً من القوانين الرومانيّة القديمة.
الدَّعوة إلى تبرج المرأة وسفورها وتحريرها ممّا يسمونه استعباد الإسلام للمرأة.

موقف الإسلام من العلمانيّة :

الإسلام يرفض العلمانيّة رفضًا قاطعًا لأنّ الله موجود في السَّماء وعلى اتصالٍ مع الإنسان عن طريق الأنبياء والرُّسل والتَّعاليم الدِّينيّة، ولأنّها لا تولي اهتمامًا بالجانب الرُّوحي للإنسان وتركزّ على الجانب الماديّ، وتفتح الباب واسعًا للانحراف والإلحاد والإباحيّة.

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي