البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

التعليم الالكتروني في عملية التدريس

كيفية تطبيق التعليم الإلكتروني و مواكبة التطورات التكنولوجية

كيفية تطبيق التعليم الإلكتروني و مواكبة التطورات التكنولوجية

التعليم الالكتروني في عملية التدريس والتحديات المعاصرة 
لنميز بين مصطلحين فحوى كل منهما مختلف تماماً:
 التعليم والتعلم، حيث أن بالتعلم أنا أفكر أنا أبحث أنا أتعاون مع زملائي وأجد لي عالمي الذي نبنيه سوية أنا واستاذي وأقراني، بدلاً من قوقعة لا أسمع فيها سوى صوت أستاذي يتكلم وأنا المنصت غالباً. لنستطيع الخروج من قوقعة التعليم علينا العمل على تطبيق التعليم الإلكتروني كجزء لا يتجزأ من العملية التعليمية. 

فما هو التعليم الإلكتروني؟

هو استعمال التقنية والوسائل التكنولوجية في التعليم وتسخيرها لتعلم المتعلم ذاتياً وجماعياً وجعله محور المحاضرة، بدءا من التقنيات المستخدمة للعرض داخل الصف الدراسي من وسائط متعددة وأجهزة إلكترونية، وانتهاء بالخروج عن المكونات المادية للتعليم: كالمدرسة الذكية والصفوف الافتراضية التي من خلالها يتم التفاعل بين أفراد العملية التعليمية عبر شبكة الإنترنت وتقنيات الفيديو التفاعلي. بناءً على هذا التعريف فإن التعلم الإلكتروني يتم في ثلاث بيئات مختلفة وهي التعلم الشبكي المباشر، التعلم الشبكي المتمازج والتعلم الشبكي المساند.
نقل عملية التعليم من مجرد التلقين من قبل المدرس وعملية التخزين من قبل المتعلم إلى العملية الحوارية التفاعلية بين الطرفين هي الهدف الذي يجب الوصول اليه لتحسين مستوى التعليم. فالتعلم الإلكتروني يمكن المتعلم من تحمل مسؤولية أكبر في العملية التعليمية عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة فتتغير الأدوار حيث يصبح الطالب متعلماً بدلاً من متلق والمدرس موجهاً بدلاً من خبير.

أهمية التعليم الإلكتروني والتحديات التي تواجه تطبيقه

هل يجدر للمرء استثمار وقته وماله في التعليم الإلكتروني ؟

هناك الكثيرون ممن يعارضون ذلك، كما يوجد بعض المدرسين والعاملين بالمجال الأكاديمي والذين يساورهم الشك بشأن القيمة التي يساهم فيها التعليم الإلكتروني في مجال التعليم.
علينا النظر إلى الوضع الراهن للتعليم ولماذا نحتاج إلى هذا التغيير، لنلقي نظرة على الحلقة التي تتكرر عبر الأجيال والتي تتمثل بالمراحل التالية:
للأسف ما إن يتخرج الطالب حتى يتحول إما إلى شخص عاطل عن العمل، أو إلى شخص لا يمكن توظيفه أساسا لعدم قدرته على الإنتاج و خدمة المجتمع، لذا كان لا بد أن نلقي الضوء على هذه السلسلة و نعمل على إصلاح الخلل فيها والذي ينتج من عملية التعليم بشكل أساسي؛ حيث أن بناء أفراد مبدعين منتجين للمجتمع تبدأ منذ أول مرحلة تعليمية ، و بهذا فإن العمل على تغيير وتطوير التعليم ومواكبته للثورة العلمية هو الاتجاه الذي علينا السير به لنسمو بالمجتمع لأرقى المستويات.

دعائم تمثل أسس التربية الحديثة:

هناك أربع دعائم تمثل أسس التربية الحديثة كما أوردها جاكويس ديلور في تقريره عن التعلم الذي أصدرته منظمة اليونسكو عام 1996 وهي:
- أن يتعلم الفرد كيف يعرف، أي التعلم للمعرفة.
- أن يتعلم الفرد كيف يعمل، أي التعلم للعمل.
- أن يتعلم الفرد للعيش مع الآخرين، عن طريق فهم الآخرين و إدراك التفاعل معهم.
- أن يتعلم الفرد ليكون، من حيث تتفتح شخصيته على نحو أفضل وتوسيع قدراته وملكاته الذاتية.
- في إطار التعليم التقليدي نرى أن هذه الأسس الأربعة لا يمكن تحقيقها لكون الطالب يتعلم سطحياً فهو يتذكر المعلومات و يختزنها فقط من أجل الاختبارات ولا يستطيع تمييز المبادئ  من  البراهين ،كما أنه يعامل الواجبات المدرسية كتعليمات مفروضة عليه و ليست تمرينات عليه القيام بها لتعزيز الفهم .
هذا يعود لكون هذا النمط من التعليم ساكنا غير تفاعلي.

اسباب ضرورة استخدام التكنولوجيا والتقنيات في المجال التربوي:

 تتزايد أهمية استخدام التكنولوجيا والتقنيات في المجال التربوي إضافة لأسباب كثيرة وهي:
- انخفاض مستوى التعليم، إذ أن الأنظمة التعليمية أصبحت غير قادرة على مواكبة التطور العالمي.
- تشتت المناهج الدراسية مع تعدد مصادر المعرفة و سرعة تدفق المعلومات.
- أهمية التعلم الذاتي و تطوير قدرات الفرد على التفكير و الإبداع.
- ازدياد وعي الفئة العاملة من المجتمع اتجاه تطوير معرفتهم وخبراتهم ومعرفة الجديد دائما من تغيرات أو مؤتمرات عالمية حول مجال تخصصهم، لمواكبة التطور الدائم في عصر السرعة.
- رغبة الأشخاص الذين فاتتهم فرصة التعليم لظروف معينة بالإلتحاق بالمدارس و مواصلة التعليم. 
- عدد المتعلمين الكبير في الصف الواحد لقلة المدارس، بالإضافة لعدم التوازن في التوزيع الجغرافي للمؤسسات التعليمية نتيجة التركيز على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
- الحاجة لتقليل كلفة التعليم.

أهداف التعليم الإلكتروني :

- يهدف التعليم الإلكتروني إلى تحقيق العديد من الأهداف على مستوى الفرد والمجتمع منها:
- تحسين مستوى فاعلية المعلمين وزيادة الخبرة لديهم في إعداد المواد التعليمية.
- الوصول إلى مصادر المعلومات والحصول على الصور والفيديو و أوراق البحث عن طريق شبكة الانترنت واستخدامها في شرح وإيضاح العملية التعليمية.
- توفير المادة التعليمية بصورتها الإلكترونية للطالب والمعلم.
- إمكانية توفير دروس لأساتذة مميزين، إذ أن النقص في الكوادر التعليمية المميزة يجعلهم حكرا على مدارس معينة و يستفيد منهم جزء محدود من الطلاب. كما يمكن تعويض النقص في الكوادر الأكاديمية والتدريبية في بعض القطاعات التعليمية عن طريق الصفوف الافتراضية .
- تساعد المتعلم على الفهم والتعمق أكثر بالدرس حيث يستطيع الرجوع للدرس في أي وقت، كما يساعده على القيام بواجباته المدرسية بالرجوع إلى مصادر المعلومات المتنوعة على شبكة الانترنت أو للمادة الالكترونية التي يزودها الأستاذ لطلابه مدعمة بالأمثلة المتعددة. بالتالي الطالب يحتفظ بالمعلومة لمدة أطول لأنها أصبحت مدعمة بالصوت والصورة والفهم.
- إدخال الانترنت كجزء أساسي في العملية التعليمية له فائدة جمة برفع المستوى الثقافي العلمي للطلاب، و زيادة الوعي باستغلال الوقت بما ينمي لديهم القدرة على الإبداع بدلا من إهداره على مواقع لا تؤدي إلا إلى انحطاط المستوى الأخلاقي والثقافي.
- بناء شبكة لكل مدرسة بحيث يتواصل من خلالها أولياء الأمور مع المعلمين والإدارة لكي يكونوا على اضطلاع دائم على مستوى أبناءهم و نشاطات المدرسة.

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي