البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

بناء المشروع الشخصي والمهني للتلميذ

تحسيس التلاميذ بأهمية بناء المشروع

بناء المشروع الشخصي والمهني للتلميذ
يمكن أن نعرف المشروع كتوتر دائم بين الغايات والمرامي ، أي ما يمكن أن ندعوه هدف المشروع ، وبين التطبيق العيني لأعمال مبرمجة ومخططة . وبعبارة أخرى يمكن القول إن المشروع هو القدرة على وضع أفكار مستقبلية والتخطيط لإنجازها في الواقع . ولا يمكن اعتباره مجرد وليد مجموعة من المعلومات لإنتاج ظروف معينة خاصة بأخذ القرار . لأنه يشترط فيه أن يكون مبنيا على إستراتيجية ممتدة في الزمن .
ويحدد المختصون مفهوم المشروع في ثلاثة أبعاد أساسية لاستيعاب مدلوله وهي كالتالي:

البعد الحيوي :

يتمكن من خلاله الشخص التكيف المستمر مع التغيرات التي يشهدها محيطه، فلا يمكننا أن نتصور إنسانا في وضعية جمود يكرر سلوكاته بطريقة آلية روتينية من دون الأخذ بعين الاعتبار مجريات محيطه في حركتها التغييرية المستمرة.

البعد البراكماتي :

إذ لا يمكن عزل " المشروع " كعملية توقعية إجرائية عن العملية الإنجازية التي من خلالها يتم تجسيده على أرض الواقع. إن التوقع والإنحجاز عمليتان تتسمان بالتلازم والتكامل الى درجة التداخل بل التطابق أحيانا.

البعد التنبؤي :

إن المشروع كسيرورة هو في نفس الوقت نية ودفاعية وبرنامج. وهذا التركيب الثلاثي في السيرورة المشروع يقتضي التنظيم من جهة، والتخطيط والتقويم من جهة أخرى.
المشروع الشخصي رؤية تتكون من الهدف والطاقة والإمكانية والبعد الزمني، ولا قيمة لتلك الرؤية إذا لم يتم تجسيدها في خطة عملية ومنطقية واضحة ودقيقة.
 من خلال مشروعنا الشخصي نعثر على الدور الأمثل الذي يمكن أن نؤديه في هذه الحياة، كما أننا نجيب من خلاله عملياً عن الأسئلة التي لا يتم التقدم الحقيقي من غير الجواب عنها.
لتحسيـن جودة التعلمات ، وملاءمتـها مع متطلبات المحيـط ، ومن أجــل تعـزيز الـدور الـذي يضطـلـع به الـسـادة الأساتذة في تفعيـل هـذا البرنامج على أرضـية الممارسة ، يقدم هذا الملف أدوات ووسائل من شأنها أن تساعد الأستاذ على تنظيم وضعيات تعليمية وتعلمية تمكن المتعلمين والمتعلمات من اكتساب الكفايات القابلة للنقـل والاستثمـار في الحـياة ( التواصـل – حل المشـكلات – التعلم الذاتي ... ) ، والانفتاح على المهن والحياة الاقتصادية ، والتطبيق العملي للتعلمات الأكاديمية في الحياة العملية ، وقيم التفاعلية والجدية والمبادرة نحو العمل والحياة المهنية .

لتحقيق اهداف المشروع يجب مراعاة ما يلي :

 - تعرف التلميذ على المهن والشعب والتكوينات ، ودفعه إلى الاعتماد على نفسه وأخذ المبادرة في البحث عن المعلومات الضرورية عوض الاكتفاء بما يصل إليه جاهزا .
- العمل على تحسيس التلميذ بأهمية معرفة ذاته وميولا ته ومميزاته الشخصية انطلاقا من نفسه ومن الآخرين .
- إثراء مجال التمثلات والقيم عند التلميذ .

كيفية الاستعمال تنبني أساسا على :

- دراسة محتوى البطاقات المقترحة من طرف التلاميذ ، والكشف عن أهداف تطبيقها وخطواتها المنهجية ، والوسائل اللأزمة لتنفيذ تلك الخطوات .
- إنتاج خطط أو جذاذات أو وضعيات لأجرأة الأدوات والوسائل المقترحة وفق مفهوم الملاءمة وأبعادها .
- تقاسم التجارب ، وتطويرها .
- تنفيذ تلك التجارب في وضعيات فعلية وتقويمها

 متى يتشكل المشروع ؟

حينما تواجه الذات تباينا بين ما هي عليه و بين ما تقوم به وتحسه و تعيشه ، بمعنى حينما تكتشف الذات إمكانية تجاوز وضعيتها غير المرغوبة من خلال ملاءمة العالم الذي تعيش فيه لذاتها و أفاقها المستقبلية .

ما المقصود بالمشروع ؟

انخراط في المستقبل وتفتح على آفاقه و إسقاط للذات في مساره من خلال تحديـــد الهدف المبتغى .
فهو عبارة عن خطة يعتمدها الشخص لتحقيق مقاصد محددة عن طريق توقعها و توفير الوسائل اللازمة لبلوغها.
إنه تمثل تنبؤي لنتيجة مستقبلية يستهدف منها الشخص تحقيق مقاصده و مطامحه ورغباته و حاجاته .

على ماذا يتأسس هذا المفهوم ؟

يتأسس على بعدين اثنين :

بعد زمني مستقبلي :

ارتباط المشروع بسيرورة الزمن المستقبلي ,أي الانفتاح على المستقبل لتحقيق هدف محدد ,لكن هذا التوجه يواجه ببعض المشاكل كانسداد أفاق المستقبل بفعل أزمة القيم و البطالة و بعض الأحداث الصادمة ,لذا فان نجاح أي مشروع يتوقف على طبيعة الأهداف و القيم و الأخلاق التي توجهه ,وعلى نوعية العلاقة القائمة بين أطرافه الثلاثة الأساسية وهي: الذات و المؤسسة و المجتمع .

بعد فردي ذاتي :

أي ارتكاز المشروع في منظوره التربوي على بيداغوجية اكتساب المتعلم مجموعة من الكفايات المركزية و في مقدمتها :
المسؤولية الذاتية: اتخاذ المتعلم نفسه كمصدر لأفعاله و نتائج هذه الأفعال.
المبادرة و اتخاذ القرار : تقرير المتعلم أهدافه الرئيسية و الخطط اللازمة لبلوغها .
التوقعية : تحديد المتعلم الحدود الزمنية لتحقيق مشروعه و فوائده المحتملة .
التكيف و التلاؤم : أي التكيف مع مستجدات الواقع الذي يواجهه عبر توظيف استراتيجيات علمية جديدة ، وخاصة على مستوى تدبير التغيرات المصاحبة لهذه المستجدات .
ينبغي إذن أن ينصب المشروع على مساعدة التلميذ على أن يضع اهداف ترتبط بأهداف ترتبط برؤية واعية لإشكالات مشروعه الدراسي والمهني، وأن يتكيف سلوكه واستجاباته لتحقيق شروطه الذاتية لتنسجم مع الشروط الموضوعية التي يفرضها محيطه.

يشترط في مشروع التلميذ ثلاثة عناصر أساسية :

- مقاصد مستقبلية ومختارة من طرف الشاب انطلاقا من ميولا ته وقيمه التي تبدو في متناوله .
- استراتيجيات تسمح ببلوغ هذه المرامي والتي تخضع لأبعاد زمنية .
- خلق روابط بين الشخص ومحيطه لها امتداد في عالم المهن .

الهدف من المشروع الشخصي للتلميذ:

- تحقيق عمل تربوي يسمح له بوضع عدة تساؤلات باستمرار ، في إطار تحضير مستقبله .
- جعل التلميذ قادرا على التعبير عن اختيارات مسئولة تأخذ بعين الاعتبار التكوينات وآفاق الشغل .
ليس المشروع معطى جامدا ، بل يمكن تطوره باستمرار ، وذلك موازاة مع تطور الشخص . ويصبح تغيير الرأي علامة نضج مهني ، يجب السماح للشاب بإثراء تمثلاته التي تساعده على التعرف أحسن عن ذاته .
إن تحقيق المشروع ليس بمسلسل سحري ، بل يتطلب معارف وقدرات يجب تطويرها وتربيتها أخذا بعين الاعتبار البعد الزمني .
وبما ان المشروع الشخصي للتلميذ يأخذ بعدا زمنيا ، اقترحت عدة مراحل لتحقيقه، ورغم اختلافها يبقى الهدف واحدا ألا وهو أن للنضج المهني فترات متتالية في الزمن . وندرج فيما يلي إجرائية هذه النظريات فيما يسمى بتنشيط التطور المهني والشخصي ، حيث تم اكتشاف علاقة تراتبية بين أربعة مراحل رئيسية أطلق  عليها :
- مرحلة الاستكشاف وتثير التفكير المبدع .
- مرحلة البلورة وتثير التفكير الصنفي .
- مرحلة التخصيص وتثير التفكير التقييمي .
- مرحلة الإنجاز وتثير التفكير التضميني .
وتعد هذه المراحل الأربعة تراتبية ومترابطة فيما بينها .
فمرحلة الاستكشاف تعني إثارة المعلومات والتساؤلات حول ذات التلميذ من جهة وحول محيطه من جهة أخرى ، فهي مرحلة تحسيسية بأهمية الاطلاع وجدوى التفكير المتفتح قصد التزود بأكبر عدد ممكن من المعطيات والمعلومات ذات العلاقة مع نفسية التلميذ ومستقبله بصفة عامة ، أي دون التقيد باختيار ما . فمرحلة الاستكشاف : هي مرحلة إعلام ، مرحلة يحاول من خلالها الشخص أن يخرج من عالمه الطفو لي ليجرب أدوار البالغين . فهي تدعو إلى التجريب والتنقيب وطرح الفرضيات .

نموذج لتحسيس التلاميذ بأهمية بناء المشروع:

مستوى تطبيق : الثانية ثانوي إعدادي .

التقنيات المستعملة : المساءلة – ضوابط التعامل داخل المجموعة - حصة تمهيدية
 تدرج الحصة ..

تقديم أهداف اللقاءات :

- أن يتمكن التلميذ من تحقيق اختيار موضوعي في حياته الدراسية والمهنية اعتمادا على قدراته ومؤهلاته الشخصية واختياراته الدراسية والمهنية .
- ان يتكون البرنامج من مجموعة حصص تهدف في مجموعها إلى معرفة التلميذ لذاته ومحيطه المهني في هذه المرحلة الأولى .
وتتوالى الحصص على الشكل التالي :

تقديم مبادئ العمل :

- حرية التعبير .
- تغيب أحكام قيمة من طرف المنشط تجاه التلاميذ .
- الاحترام المتبادل بين أفراد المجموعة والإصغاء لبعضهم البعض .
- عدم وجود علاقة بين إنجازات التلميذ داخل المجموعة وتقويم نتائجه الدراسية .
- تحديد مضمون ومحتوى البرنامج.

تحميــــــل

المشروع الشخصي للتلميذ (وزارة التربية الوطنية )


تابع ايضا :

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي