البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

تقنيات التواصل البيداغوجي الفعال

تقنيات و آلـيـات الـتـواصـل التربوي و البيداغوجي الفعال

تقنيات و آلـيـات الـتـواصـل التربوي و البيداغوجي الفعال
مفهوم التواصل :
يفيد التواصل في اللغة العربية الاقتران والاتصال والصلة والترابط والالتئام والجمع والإبلاغ والانتهاء والإعلام. أما في اللغة الأجنبية فكلمة  " communication  "تعني إقامة علاقة وتراسل وترابط وإرسال وتبادل وإخبار وإعلام. وهذا يعني أن هناك تشابها في الدلالة والمعنى بين مفهوم التواصل العربي والتواصل الغربي.
يدل التواصل في الاصطلاح على عملية نقل الأفكار والتجارب وتبادل المعارف والمشاعر بين الذوات والأفراد والجماعات، وقد يكون هذا التواصل ذاتيا شخصيا أو تواصلا غيريا، وقد ينبني على الموافقة أو على المعارضة والاختلاف. ويفترض التواصل أيضا – باعتباره نقلا وإعلاما- مرسلا ورسالة ومتقبلا وشفرة ، يتفق في تسنينها كل من المتكلم والمستقبل (المستمع)، وسياقا مرجعيا ومقصدية الرسالة. ويعرف شارل كولي Charles Cooley التواصل قائلا:" التواصل هو الميكانيزم الذي بواسطته توجد العلاقات الإنسانية وتتطور. إنه يتضمن كل رموز الذهن مع وسائل تبليغها عبر المجال وتعزيزها في الزمان. ويتضمن أيضا تعابير الوجه وهيئات الجسم والحركات ونبرة الصوت والكلمات والكتابات والمطبوعات والقطارات والتلغراف والتلفون وكل ما يشمله آخر ما تم في الاكتشافات في المكان والزمان".

قواعد التواصل الفعال:

 - تواصل كلي مطلق بدون اعوجاج: انتفاء الغموض.
 - تواصل بدون لغة وقول فهو تواصل أيضا.
 - كل شيء يدل على وجود تواصل ما: (كلمات – حركات –الوجه –اللباس –الفضاء الذي يتواجد فيه الأطراف).
 - قد نرى أحيانا أشياء لا وجود لها , وفي أوقات أخرى لا نرى أشياء توجد فعلا.
- لا نرى الأشياء في نفس الوقت.
- في مادة التواصل لا يعتمد بالنية والقصد فحسب ولكن بالنتائج المحصل عليها , وحدها ردود الأفعال من جانب المستقبل ترشدنا حقيقة على ما قمنا بتمريره من خطابات.
- يتحتم على المرسل أن يحمل على عاتقه نسبة مئة بالمئة من مسؤولية الفهم للوصول إلى الأهداف المرجوة.
يتم التواصل بطرق لفظية وغير لفظية بل يعرفه البعض بأنه "الميكانيزم" الذي تحدث بواسطته العلاقات الإنسانية وتتطور عن طريق نقل الرسائل وفك رموزها من طرف المتلقي وتبني سلوكات ومواقف جديدة.
من خلال هذه المنطلقات نقف على صعوبة وتشعب الموضوعات وتعدد الزوايا التي ينظر إليه منها حسب كل باحث؛ فتحديد الميكانيزمات والعوامل المتحكمة في التواصل وتقنياته وقواعده، تبدو من الصعوبة بمكان، خاصة وأن احتكاك البعض بالمواضيع التربوية لا زال في بدايته، وتحديداته الإبستمولوجية لعلم النفس التربوي محدودة، بل تظهر الصعوبة أكثر عند محاولة تكييف المعلومات والمعارف المحصل عليها في الموضوع وفق مجال عمله، أي الحقل التربوي.

 تقنيات التواصل وأهدافه:

 "التقنية" و"التواصل"، الأول يعني "مهارة تعليمية أساسها مجموعة من القواعد المحددة والإجراءات المفهومة عمليا. وتنسب "التقنية" إلى أسلوب العمل أو الإنتاج المستند إلى التجربة أكثر من المعرفة النظرية أو العلمية" أو هي "إجراء أو مجموعة إجراءات خاصة تمكن من بلوغ نتائج محددة، أو أسلوب معين للعمل".
يتضح من خلال هذا التعريف على أن التقنية هي مهارة أو أسلوب معين يتم اتباعه من أجل بلوغ نتائج أو أهداف معينة، وقد تختلط التقنية بالطريقة لكن "الطريقة" مبدأ متماسك يتضمن التقنيات ويوحدها كما أنها تعميم للتقنية.
وبالرغم من أن الثاني أي "التواصل" تتعدد تعاريفه، فإن الذي نراه مناسبا هو ما ورد في "معجم علوم التربية" بأن التواصل هو: "الميكانيزم الذي بواسطته توجد العلاقات الإنسانية وتتطور، إنه يتضمن رموز الذهن مع وسائل تبليغها عبر المجال وتعزيزها في الزمان. ويتضمن أيضا تعابير الوجه وهيئات (الجسم) والحركات ونبرة الصوت والكلمات والكتابات والمطبوعات والتلغراف والتليفون. وكل ما يشمله آخر ما تم من الاكتشافات في المكان والزمان".
يتضح من خلال هذا التعريف أن تقنيات التواصل أنواع ثلاثة.
- تقنيات لفظية (قناة صوتية – سمعية) مثل اللغة والأصوات.
- تقنيات غير لفظية - وسائل مرئية (قناة بصرية).
- تقنيات التواصل الحديثة.
انطلاقا من هذه الأنواع يمكن أن نعرف تقنيات التواصل بأنها: « هي الوسائل اللغوية التي يمكن من التعبير والتواصل بكيفية واعية، فتساعد المدرسين على إيجاد الحلول للصعوبات التي يطرحها التواصل داخل الصفوف الدراسية بينهم وبين تلاميذهم ثم بين التلاميذ فيما بينهم، وتسلح الطلبة والمتعلمين بعدد وأدوات تجعلهم ناجحين في تقديم التقارير المطلوب منهم إنجازها سواء كتابيا أو شفويا، وفي تقديم العروض المطلوب منهم إلقاءها وتحليل النصوص المطلوب منهم الوقوف على عناصرها بحسب نوعها (مكتوبة – بصرية – منطوقة...) بما يتلاءم ومنهجية التحليل".

أهداف تقنيات التواصل:

- تحقيق النقل الديداكتيكي من المعرفة العالمة إلى المعرفة المتعلمة.
- نقل المعرفة والمعلومات إلى المتعلمين بطريقة فعالة.
- ترشيد الكفايات المكتسبة لدى المتعلم أو المهني من قراءة وكتابة وإنصات وفهم وكلام (تعبير لغوي) وتواصل عبر لغة الجسد وتحقيق التأثير في الآخر المتواصل معه وفقا للإستراتيجية الموضوعة.
- العمل على تطوير الذات بتمرينها على تكوين ذاتها، وتحقيق الإبداع في التعبير عن ذاتها، وتقديم ذاتها، والانفتاح على تقويم المجموعة لها.
- خلق كفايات تواصلية لدى المتعلم.

الكفاية التواصلية:

هي "قدرة لغوية تترجم معرفة الفرد بقواعد استعمال اللغة في سياق اجتماعي قصد أداء نوايا تواصلية معينة حسب مقام وأدوار محددة. وهي كذلك كفاية فهم وإنتاج اللغة في وضعيات تواصلية ومن أجل التواصل باللغة، تقوم على ثلاثة مكونات أساسية هي:
- مكون لساني: يتجلى في اكتساب المتعلم للنماذج الصوتية والمعجمية والتركيبية والنصية الخاصة بنظام اللغة.
- مكون مقالي: يتجلى في اكتساب المتعلم للقدرة على توظيف مستويات مختلفة من الخطاب وفق وضعيات التواصل.
- مكون مرجعي يكمن في إدراك المتعلم الضوابط والمعاير التي تحكم التفاعل الاجتماعي بين الأفراد حسب ثقافتهم".
يتضح من خلال هذا التعريف أن الكفاية التواصلية تمكن الفرد من التواصل في وضعيات مختلفة ويتم ذلك عن طريق ثلاث قدرات:
 قدرة نحوية: ترتبط بمعرفة المتعلم ببنيات اللغة ثم قدرة سوسيولسانية: تتجلى في معرفة المتعلم بما هو مقبول عند الاستعمال للغة من طرف جماعة لغوية ثم أخيرا قدرة استراتيجية: تتعلق باستعمال اللغة من أجل بلوغ أهداف معينة.

 تقنيات التواصل البيداغوجي:

الحوار: 

الحوار هو عبارة عن تقنية للتواصل تتم داخل القسم بين المدرس والتلاميذ أو بين التلاميذ أنفسهم قصد تحفيزهم على المشاركة أو تشخيص مكتسباتهم، أو جلب معلومات أو جعلهم يكتشفون معارف وحقائق. أو إثارة التفاعل بينهم، ويفترض الحوار اتصالا شفويا أو غير شفوي بين شخصين.
ويتخذ الحوار داخل القسم شكلين أساسيين:

أ - حوار عمودي:

يعتمد هذا الشكل من الحوار على تقنية سؤال/ جواب وهو حوار قريب من الطريقة الإلقائية هدفه إكساب التلاميذ المعارف والمعلومات وضبط القسم وتسييره أو تشخيص المكتسبات وتقويمها.
وتقتضي تقنية السؤال/ الجواب التي يلجأ إليها الأستاذ لتنشيط هذا النوع من الحوارات مراعاته لمجموعة من القواعد:
أ- توجيه أسئلة مفتوحة للمتعلمين والابتعاد عن الأسئلة المغلقة.
ب- أن تكون الأسئلة في صلب الموضوع وواضحة الصياغة.
ج- أن تكون الأسئلة مراعية للفروق الفردية.
د- أن يتعامل الأستاذ بشكل مرن مع إجابات التلاميذ.
هـ- أن يركز الأستاذ على أداء كل فرد للتمرين وبالتالي إمكانية اكتشاف الضعيف من القوي من حيث القدرات الذهنية. 

2- حوار أفقي:

يكون هذا الحوار مفتوحا وغير موجه من طرف المدرس وعماده المناقشة الحرة وهدفه تبادل المعلومات والخبرات والتواصل والتعبير عن الرأي والتكيف للجماعة.
ويقتصر دور الأستاذ هنا على الاستجابة لطلبات التلميذ ومده بمعطيات مساعدة وتقبل ما يعبر عنه التلميذ من مواقف وانفعالات.
وهكذا فإن الحوار يظل تقنية تواصلية مهمة داخل القسم، ولا يكون لها أثرها الفعال إلا إذا جسد فيها الأستاذ (المدرس) دور المنشط لا غير. بحيث لا يتدخل في هذه العملية إلا عند الضرورة لتقديم مساعدة.

التكنولوجيات الحديثة:

تعرف كذلك بوسائل الاتصال الحديثة أو الوسائل السمعية البصرية وقد ظهر هذا المصطلح حديثا في المجال التربوي. وهو يشير عموما إلى مختلف الوسائط التي تساعد على تبادل ونقل المعلومات صوتا وصورة أو هما معا. وتتم هذه العملية من خلال الفيديو والحاسوب والكاميرا، وشبكات الانترنيت وغيرها في مجالات متنوعة وتشمل مختلف الأطراف: المدرسين والتلاميذ. 
ولقد أولى الميثاق الوطني للتربية والتكوين في المغرب اهتماما بالتكنولوجيات الجديدة وبين دورها في العملية التواصلية وفي خلق تعليم وتكوين ذي جودة عالية، وأوضح أنها تبقى مع ذلك عاملا مساعدا للرفع من قيمة التعليم وأن استعمالها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون بديلا عن العلاقة الأصلية التي يقوم عليها الفعل التربوي. تلك العلاقة الحية بين المعلم والتلميذ المبنية على أسس التعلم والاحترام، (المادة 119) الدعامة العاشرة، المجال الثالث المخصص للحديث عن جودة التربية والتكوين).
إذا، فعلاقة الأستاذ بالتلميذ هي علاقة مبنية على أسس التربية الحديثة التي من قوامها استخدام واستثمار التكنولوجيا الجديدة كوسيلة للتواصل، فهذا الاستخدام الذي يكون أكثر فعالية في مجموعة من المجالات على سبيل المثال:
أ‌- معالجة بعض حالات صعوبة التمدرس والتكوين المستمر بالنظر لبعد المستهدفين وعزلتهم.
ب‌- الاستعانة بالتعليم عن بعد في مستوى الإعدادي والثانوي وفي المناطق المعزولة.
ج- السعي إلى تحقيق تكافؤ الفرص، بالاستفادة من مصادر المعلومات، وبنوك المعلومات وشبكات التواصل مما يسهم بأقل تكلفة في حل مشكلة الندرة والتوزيع غير المتكافئ للخزانات والوثائق المرجعية (المادة 115 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين).
إن السؤال الذي يطرح نفسه على صعيد علاقة التكنولوجيا الجديدة بالتواصل هو مدى مساهمتها في تحقيق تواصل فعال وبالتالي تعليم ذي جودة؟
إن الجواب على هذا السؤال يستدعي بالضرورة استحضار العلاقة بين الوسيلة وبين قدرات الفرد على الإدراك الحسي. فمن التلاميذ من يتعلم أفضل عن طريق الخبرة المرئية أو الخبرة السمعية أو الممارسة الفعلية، من أجل ذلك يجب تنويع الوسائل التواصلية حتى تناسب الفروق الفردية بين أفراد الفصل الواحد، ولا يقتصر الدرس على وسيلة واحدة.
هذا إلى جانب أن استخدام هذه الوسائل له فوائد من أهمها تحاشي الوقوع في اللفظية وهي أن يستعمل المدرس ألفاظا ليس لها عند التلميذ نفس الدلالة التي لها عند قائلها.
التواصل كما يحدث بالحوار داخل القسم يحصل بالوسائل والتقنيات الجديدة، ولا شيء في أن الاعتماد عليهما معا من شأنه أن يخدم العملية التعليمية التعلمية ويساهم في تحقيق الكفايات التواصلية لدى المتعلمين وترسيخها لديهم.
وتجدر الإشارة إلى أن الحوار ووسائل التواصل الحديثة تظل من أبرز التقنيات المتداولة في الحقل البيداغوجي، والمدرس في إنجازه للعملية التعليمية التعلمية تواجهه عدة حواجز وعوائق تحد من تواصله الفعال مع المتعلمين، لذلك يعمد إلى خلق آليات أخرى ليحقق أهداف التواصل ويتجاوز هذه المعيقات.
إن تقنيات التواصل كالحوار تحتاج بدورها إلى تقنيات (مهارات) حتى تؤدي وظيفتها وحتى تجعل من المتعلم حلقة للتعليم فيكون ذاته بذاته. ومن هذه التقنيات التي على المتعلم اكتسابها:

- تقنية أخذ النقط:

هي تقنية أو مهارة تقوم على تسجيل المعلومات الأساسية من نص مسموع، أو نص مقروء، بأسلوب مقتضب، وبعبارات مختزلة جدا، بحيث يظهر هذه المعلومات بشكل واضح للعين ثم إعادة صياغتها باختصار وبأسلوب شخصي.
ويمكن حصر أهداف مهارة أخذ النقط في:
- تنمية مهارة الملاحظة، ملاحظة شمولية كلية وأخرى جزئية مركزية، على مختلف التفاصيل المكونة للنص أو الصورة الملاحظة مثلا.
- تطوير مهارة القراءة والاستماع عن طريق التمييز بين ما هو أساس وما هو ثانوي أثناء عملية القراءة أو الإصغاء بغية القيام بنوع من الترتيب التاريخي أو المنطقي للمعلومات الواردة بعد اختزالها وإعادة تركيبها.
- البلورة الكتابية لتقنيات أخذ النقط من خلال عملية التقليص والتعبير البسيط للنص أو الخطاب الشفهي المسموع، ثم إعادة تحريره بأسلوب شخصي مكثف.

 مهارة عرض فكرة أو رأي ومناقشتهما:

على التلميذ أن يكتسب هذه المهارة لما لها من أهمية سواء على مستوى علاقاته داخل القسم أو علاقاته المجتمعية، حيث تنمي فيه روح التسامح وقبول الرأي المخالف لرأيه على أن هذه المهارة تتطلب الإلمام بالعناصر التالية:
- النظر في نوعية الضمائر المستعملة من قبل المرسل للخطاب (الغائب المتكلم، المفرد، الجمع، المخاطب...).
- تتبع مدى قدرة المرسل للخطاب الشفهي أو التحريري على المقارنة بين رأيين أو موقفين وحصر نوع الحجج التي يأتي بها كل طرف لتدعيم هذا الرأي أو ذلك.
- تحديد كيفية عرض الرأي (التدخل المباشر أم التمهيد التدريجي المناسب).

الاستدلال على فكرة أو رأي:

للكشف عن الطرق الاستدلالية التي يعتمدها المرسل للخطاب الشفهي أو التحريري يجب اختيار:
- النعوت والأوصاف التي يطلقها المرسل على أصحاب اتجاه أو مذهب أو جماعة معينة.
- البراهين والحجج التي أوردها المرسل لتأكيد فكرة معينة (براهين اجتماعية، عقلية منطقية، دينية، عاطفية...).
- النتيجة التي انتهى إليها المرسل (تدعيم رأي معين أو تقديم وجهة نظر جديدة).

المناقشة:

تتجلى بعض مظاهر المناقشة سواء كانت شفاهية أم كتابية في:
- التعقيب على فكرة.
- الجواب على سؤال.
- نقطة نظام.
- الاستفسار عن طلب توضيح فكرة أو أكثر.

  المراجع :
- مقال للدكتور لحسن الكيري : خبير في التواصل .
- معجم علوم التربية، مصطلحات البيداغوجية والديداكتيك ص 332، منشورات عالم التربية.

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



، نشكرك على زيارتك لموقع البديل التربوي . ارسل بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك اخر المستجدات أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رسالة بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

البديل التربوي موقع يهتم بـ :

- اخر مستجدات التربية و التكوين؛

- مواضيع و بحوث تربوية؛

-ادماج تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التدريس؛

- التحضير للمباريات؛

صفحاتنا الاجتماعية

مواضيع مميزة

جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي