البديل التربوي البديل التربوي
علوم التربية

آخر المواضيع

علوم التربية
مستجدات الوزارة
جاري التحميل ...

مفهوم المركزية واللامركزية الادارية

اساليب التنظيم الاداري المركزية واللامركزية الادارية

اساليب التنظيم الاداري المركزية واللامركزية الادارية

منذ فجر الاستقلال شهد المغرب اهتماما متزايدا بموضوع اللامركزية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمالية.
وهكذا ، انطلقت المرحلة الأولى لبناء اللامركزية سنة 1960، بصدور ميثاق التنظيم الجماعي، وكذا  قانون  تنظيم مجالس العمالات والأقاليم سنة 1963، ثم تلتها بعد ذلك مرحلة ثانية انطلقت سنة 1976 تميزت على الخصوص بصدور قانون جديد عرف بظهير 30 شتنبر 1976، والذي يعد بحق النص المؤسس لمشروع اللامركزية بمفهومها الحديث على مستوى البلديات والمجالس القروية ، حيث اصبحت الجماعات المحلية بمقتضى هذا القانون ، كيانات تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والشخصية المعنوية، وبمجموعة واسعة من الصلاحيات ذات الصبغة الإدارية، والاقتصادية والاجتماعية. بيد أن هذه المرحلة لم تشهد أي تطور على مستوى مجالس العمالات والأقاليم التي ظلت طيلة هذه المدة محكومة بقانون 1963. وخلال عقد التسعينات، تم الارتقاء بالجماعات المحلية الى مؤسسات دستورية بمقتضى الفصل 94 من دستور 1992 و 100 من دستور 1996.
وابتداء من سنة 1997 ، سيعرف التنظيم اللامركزي بالمغرب تطورا نوعيا على قدر كبير من الأهمية تمثل في صدور قانون 96/47 الخاص بإحداث وتنظيم الجهات ، ثم القانون رقم 79.00 المتعلق بالتنظيم الإقليمي بالمغرب الصادر في 3 اكتوبر 2002، وكذلك القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي في صيغة جديدة والذي عدل بقانون 17.08 بتاريخ  18 فبراير 2009.

مفهوم اللامركزية الإدارية:

   يقصد باللامركزية الإدارية توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومة المركزية في العاصمة و بين هيئات الجماعات المحلية ويتم نظام اللامركزية الإدارية بمواكبة الاتجاهات الحديثة التي ترمي إلى تحقيق مزيد من الديمقراطية للشعوب و دلك لمساهمتها الفعالة في تدبير الشؤون الإدارية كما يتسم بتعدد الأشخاص المعنوية العامة في الدولة و التي تتمتع بالاستقلال القانوني والمالي.
و تعتبر اللامركزية وسيلة من وسائل تنظيم الإدارة وعلاقة الدولة بالمواطنين إذ يتعلق الأمر بتمكين هؤلاء من المساهمة في القرار وفي تسيير حياتهم العامة إنطلاقا من مجموعة من المبادئ المتعددة كالديمقراطية و حقوق المواطنين وفعالية التسيير وغير ذلك من متطلبات المجتمع، نظرا لعجز الدولة عن التواجد في كل مكان وكل وقت وللخصائص المحلية.
   وقد عرف الفرنسي آندرى دالانبادير اللامركزية بأنها: "اصطلاح وحدة محلية بإدارة نفسها وقيامها بالتصرفات الخاصة بشؤونها"، ومن الفصحاء العرب عرفها الأستاذ فؤاد العطار بما يلي: "يقصد باللامركزية توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومة المركزية وهيئات منتخبة أو محلية تباشر اختصاصاتها تحت إشراف الحكومة ورقابتها"، وعرفها الأستاذ سليمان الطاوي بأنها توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومة المركزية في العاصمة وبين هيئات محلية أو تتجسد من خلال إنشاء مجموعات محلية مستقلة عن الدولة لها صلاحيات خاصة بها وموجهة نحو البحث عن الحلول لمشاكل التنمية المحلية.

مفهوم المركزية الإدارية :

يقصد بالمركزية الإدارية حصر مختلف مظاهر الوظيفة الإدارية في الدولة بأيدي أعضاء الحكومة و تابعيهم في العاصمة أي في الأقاليم مع خضوعهم جميعا للرقابة الرئاسية التي يمارسها عليهم الوزير أي الوزارة فهي لا تتمتع بشخصيتها المعنوية و إنما تعتبر ممثلة للسلطة الإدارية المركزية و جميع الوزارات تعتبر مرافق عمومية باستثناء وزارة الدولة – و تتشكل جميع هده الوزارات بواسطة ظهار ملكية شريفة طبقا للفصل 24 من دستور 1996 و الذي ينص على ما يلي "يعين الملك الوزير الأول. ويعين باقي أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الأول. وله أن يعفيهم من مهامهم. ويعفي الحكومة بمبادرة منه أو بناء على استقالتها. " و بالتالي فالإدارة المركزية تتكون من ثلاث عناصر .

عيوب المركزية الإدارية:

   تتصف المركزية الإدارية كذلك بعدة عيوب و التي تتمثل في أنها أسلوب غير ديمقراطي حيت تتركز الاختصاصات الإدارية في أيدي قلة من الوزراء وكبار الموظفين, وتبعد كثيرا من الكفاءات الوطنية عن الإسهام في إدارة المرافق العمومية بالإضافة إلى اتصافها بالبطء و التعقيد و الروتين في أداء الخدمات العامة وتلبية احتياجات المواطنين بفعل بعد مركز اتخاذ القرار عن المكان الذي ينفد فيه و خاصة في الأقاليم البعيدة من العاصمة ، مما يجعلها غالبا غير ملائمة لمواجهة الاحتياجات المحلية . ويؤدي إلى استئثار العاصمة و المدن الكبرى بمعظم المشروعات والمرافق العمومية و لا يترك للقرى و المناطق البعيدة الى النزر اليسير، الأمر الذي يؤدي إلى عدم تجانس مستوى النمو الاجتماعي و الاقتصادي في الدولة الواحدة. 
ثم ان المبالغة في المركزية عادة ما تؤدي إلى تعطيل الأعمال والإصرار على هذه المبالغة قد يؤدي بالعمل الإداري ذاته إلى الروتين ، إذ أن المرحلة التي يقطعها القرار من أسفل إلى أعلى التنظيم بحثا عن "التصديق " يكون على حساب الكفاءة والكلفة.

عيوب اللامركزية

- التمادي أو المبالغة في تطبيقها بشكل مطلق يمكن أن يؤدي إلى المساس بوحدة الدولة وقوّة وسلطة الإدارة المركزية عندما تعطى الأولوية للمصالح المحلية على حساب مصلحة الدولة، وهذا ما يؤدي إلى زرع النزعة الجهوية وخلق الفرقة في البلد الواحد.
-  تتكون الهيئات الإقليمية من مجالس منتخبة ، منها ما ينجح بفعل تأثير الدعاية الحزبية، دون وجود برنامج تسيير ناجح، مما يؤدي إلى ضعف مردودية الجهاز الإداري بسبب عدم الدراية بأساليب العمل الإداري وقواعده.
- إنتشار البيروقراطية والمحسوبية.
-  تؤدي إلى انتشار الإدارات الجهوية.
-  العبء المالي الذي يكلف الدولة.
- تمس الوحدة الإدارية في الدولة بتقسيمها للوظيفة الإدارية بين السلطات المركزية في العاصمة والهيئات اللامركزية في الأقاليم.
- تؤدي إلى التناحر بين الهيئات اللامركزية المختلفة لا سيما ادا كانت هده الهيئات من نوع واحد وتمارس ذات الاختصاص.
-  تؤدي إلى ترجيح المصالح المحلية عن المصلحة الوطنية.
- هيئاتها تكون اقل خبرة وأكثر إسرافا من السلطات المركزية ولكن بالرغم من هده العيوب فهي قليلة الأهمية بالنسبة للمزايا التي يثني عليها حتى المنتقدين لهده الطريقة.


المراجع:
الدكتورة مليكة الصروخ " القانون الاداري"
الدكتور المصطفى الخطابي " القانون الاداري والعلوم الادارية"
تـــــــابع ايضـــــا :

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي