البديل التربوي البديل التربوي
علوم التربية

آخر المواضيع

علوم التربية
مستجدات الوزارة
جاري التحميل ...

استراتيجية التعلم باللعب

ما هو التعلم القائم على الألعاب؟ وكيف يعمل بفعالية؟

ما هو التعلم القائم على الألعاب؟ وكيف يعمل بفعالية؟
يمكن تعريف التعلم القائم على اللعب بالنحو التالي:
" اللعب يجعل الأطفال نشيطين ومعنيين بالتعلم … فالأطفال يتعلمون بشكل أفضل من خلال التجارب المباشرة … والغرض من التعليم باللعب النشط أنه يحفز الأطفال ويحثهم ويدعمهم في تنمية مهاراتهم ومفاهيمهم واكتسابهم للغة ومهارات التواصل والتركيز. كما أنه يوفر فرصة للأطفال لتنمية السلوكيات الإيجابية وإظهار وعيهم والاستفادة مما تعلموه مؤخرًا من مهارات وكفاءات مع ترسيخه."
حدد مركز كارنيجي ميلون للتعليم المتميز مجموعة من المبادئ الأساسية التي تصف عملية التعلم. فيما يلي أربعة من هذه المبادئ الأساسية، مع أمثلة على كيفية دعم التعلم القائم على الألعاب لها:

- المعرفة السابقة لدى الطلاب يمكن أن تساعد أو تعيق التعلم:

من الواضح أن المتعلمين الذين لديهم معرفة مسبقة ودقيقة لموضوع معين يميلون إلى أن يكونوا  في المقدمة على الدوام ولكن ماذا عن المتعلم الذي لديه معرفة ولكنها خاطئة؟ قد أكدت الأبحاث التربوية الحديثة على أن الطلاب يأتون إلى حجرات الدراسة، وفي حوزتهم أفكار وتصورات بديلة عن المفاهيم العلمية والظواهر الطبيعية التي تحيط بهم، وتلك التصورات تتعارض في كثير من الأحيان مع التصور العلمي الذي يفترض أن يكتسبه الطلاب، وهذه التصورات واسعة الانتشار بين الطلاب، وهي صعبة التغيير والاستبدال باعتماد طرائق التدريس التقليدية. مع أدوات التعلم القائم على الألعاب، المفاهيم الخاطئة حول أهداف التعلم الأساسية تتضح بسرعة. على سبيل المثال، إذا فشل الطالب في اللعبة، فانه سوف يدقق في الخطوات التي قام بها ويراجعها قبل أن يعيد اللعب. ونتيجة لذلك، فبإمكانه القيام بسرعة بالتصحيح الذاتي والانتقال إلى تعلم أكثر تقدما يقوم على أساس سليم.

- دوافع الطلاب تحدد توجهات واستمرارية ما يتعلمونه:

يشكل الجيل الرقمي اليوم جزءا كبيرا من القوى العاملة. هذا الجيل يشعر بالانسجام مع ألعاب الفيديو والتعلم القائم على الألعاب. يرى خبراء التعلم القائم على الألعاب، أنه تتم استثارة المتعلمين من خلال النتائج التي يحققونها في اللعبة مثل النقاط التي يتم إحرازها والتقييمات. على سبيل المثال، العديد من المتعلمين يقومون باستخدام ألعاب المطابقات مرارا وتكرارا حتى تحقيق درجة سلامة مثالية.
في هذه العملية (وأحيانا دون أن يدركوا وبدون وعي منهم)، يتعلمون كيفية العمل ضمن بيئة اللعبة والتفكير بنشاط والتجربة ومعرفة كيفية إنجاز عملهم بأمان، وممارسة دروس مستفادة لتطوير عمليات تفكير متسقة ومنتجة.

- تطوير الاتقان واكتساب الطلاب المهارات وممارستها ومعرفة تطبيقها في الوضع المناسب:

التعلم عملية تحدث في أجزاء من دماغ المتعلم، وكل متعلم يعمل بوتيرة مختلفة. برامج التدريب السلبية تتبع هذه العملية، ولكنها لا تعمل كمجموعة متكاملة، وهذا يعني أن الطلاب يكافحون للوصل إلى الصورة الكاملة ونتيجة لذلك يصابون بالملل. التركيز هنا يميل إلى أن يكون بالضرورة مستند إلى حقائق أو قواعد، مع فرص محدودة لتطبيقها. في المقابل، التصميم الجيد للتعلم القائم على الألعاب يتم تصميمه بما يتناسب وكل متعلم. على سبيل المثال، في لعبة مثل dock game، المتعلم يبدأ مع المفاهيم الأساسية مثل ارتداء الملابس الواقية، ولا يمكن إحراز أي تقدم في اللعبة حتى تؤدي هذه الخطوة بشكل صحيح. كما لابد من اختيار الإجراءات التي تتيح له التمكن من أهداف التعلم المؤقتة، ومن ثم تنقله إلى تحديات أكثر تقدما. والأهم من ذلك، أن اللعبة تمثل بيئة تعلم واقعية نشطة، يتم فيها التركيز على التعلم، من خلال التعاقب، لتطبيق المعرفة الصحيحة في الوقت الصحيح.

- الممارسة الموجهة بالهدف إلى جانب أن التغذية الراجعة تستهدف تعزيز جودة تعلم الطلاب:

التدريب التقليدي لا يمكن الطالب من الوصول إلى مستوى ثابت من التحفيز كما لا يمكنه توفير تغذية راجعة لكل فرد. وبالإضافة إلى ذلك، أساليب الفصول الدراسية وبرامج التدريب التقليدية لا تعطي المتعلمين الفرصة لممارسة تكرار المهارات وعمليات التفكير في بيئة واقعية. الألعاب التعليمية الفعالة تحدد الأهداف التحفيزية ذات الصلة بالمهمة الفعلية، كما تقدم للمتعلمين الملاحظات الإضافية عندما يقعون في الخطأ والتي تأتي من خلال التنبيهات، هذا بالإضافة إلى تقديم عشرات التقارير بعد انتهاء اللعبة. ذلك يحفز المتعلمين على الاستمرار في الممارسة حتى إتقان الوصول إلى الأهداف التي تم تصميمها من خلال تزويدهم بالمعلومات التي يحتاجون إليها للوصول إلى هناك.
اليوم، التعلم القائم على الألعاب يتغلغل في العديد من الصناعات المختلفة، لأربعة أسباب:
إن نجاح التعلم القائم على لألعاب والمحاكاة في مجالات صناعات الطيران والخدمات العسكرية والرعاية الصحية يوفر إثباتا قويا على أهمية هذا المنهج ودعمه للتعلم بفعالية.
قوة هذا النهج من التعليم في معالجة أساسيات التعلم مع انخفاض التكلفة المصاحبة له، يجعل من التعليم القائم على الألعاب في المتناول.
التطورات المستمرة والمرنة للألعاب التعليمية والقدرة على جعلها حسب الطلب، تساعد على تطوير التطبيقات.
تزايد المصممين والمطورين الذين يجيدون تطويع الألعاب التعليمية يدفع بالوصول إلى مستوى عال من المعرفة الدقيقة حول ما يصلح وما لا يصلح.

اللعب والعمل

ثمة اختلافات هامة بين اللعب والعمل، فاللعب هو نشاط حر ذاتي يقرره الطفل وليس أحد الوالدين أو المعلمين، فاللعب هو عملية وليس نتيجة توقع أو منتج، أما من ناحية أخرى فالعمل ينتج عن نية أكيدة ونتيجة مقررة.

ووفقًا لديتز وكاشين:

ولكي يعد النشاط لعبًا فأن التجربة يجب أن تتضمن قدرًا من السيطرة الداخلية والقدرة على ثني أو اختراع واقعٍ ما والدافع الداخلي القوي للعب. فإذا حاول الآباء والمربين رسخ التجربة باللعب ولكن بمتطلبات محددة للنشاط فحينها يصبح هذا النشاط عملاً لا لعبًا، فمثلًا يستحيل اللعب بالبطاقات الومضة التي غاياتها تتطلب تذكر الطفل لكل البطاقات، فهذا لا يعدُ لعبًا ويستطيع الأطفال التفريق بسرعه بين اللعب الحقيقي وبين العمل المتنكر في زي اللعب.
لا يضيع اللعب الوقت بل إن الوقت الذي يتم إمضاءه باللعب يساعد على بناء معارف جديدة من الخبرات السابقة. وبالرغم من ذلك فإنه من الصعب البحث عن المحاسن التنموية على المدى البعيد، وثمة العديد من الطرق التي اختارها البحاثون في البحث بين اختلافات العمل واللعب.

اجراءات التنفيذ:

     يحتاج استخدام الألعاب التعليمية في تدريس المناهج إلى إلمام كامل بالمبادئ التربوية التي تستند إليها .
يقول " كورتز " : إن نجاح أية لعبة تعليمية داخل الصف الدراسي يتوقف على الإعداد الكامل لها من جانب المعلم ويتم هذا الإعداد على عدة مراحل هي :

مرحلة تحديد الأهداف  :

تحديد الأهداف التعليمية التي تسعى المعلمة لتحقيقها.
تحديد المعلومات والمهارات والاتجاهات التي تريد المعلمة إكسابها للطالبات .
 تحديد أنماط السلوك التي تمارسها الطالبات كدليل على تحقيق الأهداف .
 أن تكون المعلمة على دراية كاملة بطالباتها من حيث مناهجهم وميولهم وخبراتهم وقدراتهم و........... الخ .

 مرحلة اختيار اللعبة وتصميمها  :

أن يكون هذا الاختيار متضمناً أهداف وجدانية معرفية ولها علاقة مباشرة بالأهداف المرجوة .
أن تستخدم المعلمة اللعبة في توقيتها وموقعها المناسب .
يجب ألا تختار المعلمة ألعاباً تحكمها قواعد معقدة يصعب فهمها .
أن تكون تعليمات تنفيذ اللعبة مختصرة لكي تكتسب الطالبات أكبر قدر من التعلم
أن تتأكد معلمة الصف أن هذه اللعبة سوف تحقق الأهداف بشكل أفضل من أي وسيلة أخرى.

 مرحلة تهيئة الموقف :

تحديد المعلومات المسبقة التي تحتاجها المشتركات في اللعبة .
تهيئة الإمكانيات المادية بما يناسب كل لعبة .
إعادة تنظيم الصف الدراسي وتحديد الأدوار المناسبة لكل مجموعة .
أن تتأكد معلمة الصف أنها تتقن قواعد اللعبة وتعرف أهدافها   ومضامينها الرئيسة بحيث تستطيع إدارتها بكفاءة عالية داخل حجرة الصف .
المحافظة على الانضباط داخل الصف بدرجات متوازنة لا تمنع حرية الطالبات ولا تسبب إزعاجاً للآخرين

 مرحلة إلقاء التعليمات :

إلقاء تعليمات اللعبة ببساطة وتسلسل بحيث يفهمها الطلاب ويستطيعون تنفيذها .
 تجنب إعطاء أوامر قد تشيع جواً من الرهبة والخوف .
شرح العلاقة بين اللعبة وبين المفهوم  أو المهارة المراد تحقيقها
الإعلان عن أهداف اللعبة واعلامهم بما يتوقع منهم عمله بعد الانتهاء من ممارسة نشاطات اللعبة اللازمة لتحقيق الأهداف وتقييم عملهم

مرحلة اللعب:

عدم ممارسة السلطة داخل الصف حتى تتيح جواً من الحرية .
مراقبة اللعب والتأكد من إيجابية جميع الطالبات .
التحرك بين المجموعات وتستمع وتنصت جيداً ولا تتدخل إلا عند الوقوع في خطأ أو عدم فهم اللعبة .
التنبيه إلى الوقت المخصص لإنجاز نشاطات اللعبة

مرحلة التقويم :

المستوى الأول: وهو المستوى المرحلي ويكون أثناء إجراء اللعبة وفيه تقوم المعلمة بجمع البيانات وتسجيل الملاحظات وتزويد الطالبات  بالتعليمات والتوجيهات لتعديل مسار اللعب .
المستوى الثاني : وهو المستوى النهائي ويكون بعد إنهاء اللعبة وفيه تقوم المعلمة بالتوصل إلى قرار حكم شامل حول مدى نجاح طالباتها  في استخدام اللعبة ومدى الاستفادة منها .

تابع ايضا :

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي