البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

خصائص الوضعية المسألة

كيفية صياغة الوضعية المشكلة

كيفية صياغة الوضعية المشكلة

للوضعيات أهمية كبيرة في اختبار المناهج الدراسية وتقييم المدرسة والتمييز بين التقليدية والجديدة منها، ومعرفة المدرسة المنغلقة من الوظيفية. إن الوضعيات بيداغوجية الكفاءة والمردودية وإبراز القدرات والمهارات والمواهب المضمرة والظاهرة. إنها تربية المشاكل والحلول والتعلم الذاتي وتجاوز الطرائق التقليدية القائمة على التلقين والحفظ وتقديم المعرفة والمحتويات بواسطة المدرس إلى التلميذ السلبي.

الوضعية المشكلة في المقاربة بالكفاءات

تربية الوضعيات هي التي تفرز الكفاءات والقدرات العقلية وتربط المدرسة بالواقع وسوق الشغل ليس من خلال الشواهد – المؤهلات بل من خلال الشواهد – الكفايات. بيد أن هذه الوضعيات والكفايات ليست عصا سحرية لمعالجة كل مشاكل وزارات التربية والتعليم كاكتظاظ التلاميذ في الفصول الدراسية، وتكوين المدرسين، وإيجاد الحلول المناسبة للوضعية الاجتماعية للمدرسين، وتوفير الوسائل والإمكانيات المادية والبشرية، بل إن طريقة التعليم بالكفايات والوضعيات طريقة بيداغوجية لعقلنة العملية الديداكتيكية وتفعيلها بطريقة علمية موضوعية على أسس معيارية وظيفية وربط المدرسة بالحياة والشغل وسوق العمل وحاجيات أرباب العمل والمنافسة ومقتضيات العولمة، وكل هذا يتطلب تغيير عقلية الإدارة والمدرس والتلميذ والآباء والمجتمع كله.
 ولا ينبغي أن تبقى الوضعيات والكفايات في إطارها الشكلي أو بمثابة موضة عابرة أو حبيسة مقدمات الكتب المدرسية وتوجيهات البرامج الدراسية وفلسفتها البعيدة كغايات ومواصفات مثالية نظرية بدون تطبيق أو ممارسة فعلية وميدانية. وهنا أستحضر قولة معبرة بكل وضوح لما نريد أن نقصده لمبلور الكفايات فيليب پيرنو:”إذا ظلت المقاربة بالكفايات على مستوى الخطاب لهثا وراء الموضة، فإنها ستغير النصوص لتسقط في النسيان .أما إذا كانت تطمح إلى تغيير الممارسات، فستصبح إصلاحا من “النمط الثالث” لا يستغني عن مساءلة معنى المدرسة وغايتها.     
الوضعية - المشكل، هي وضعية يحتاج المتعلم في معالجتها إلى مسار منطقي يفضي إلى ناتج على أن يكون فيها المسار والناتج معا جديدين أو أحدهما على الأقل. و هي تستدعي منه القيام بمحاولات بناء فرضيات، طرح تساؤلات، البحث عن حلول وسيطة تمهيدا للحل النهائي، وأخيرا مقارنة النتائج وتقييمها.

 وينبغي أن تتسم الوضعية - المشكل بما يلي:

- طي معنى للتعلمات؛
- تقحم المتعلم وتثمّن دوره؛
- تحمل أبعادا اجتماعية وأخرى قيمية؛
- تمكّن المتعلم من تعبئة مكتسباته وتوظيفها؛
- تسمح للمتعلم باختيار المسارات والتقنيات الملائمة؛
- تكون أقرب ما يمكن من الوضعيات الحقيقية؛
- تحتوي على معطيات ضرورية للحل وأخرى غير ضرورية؛
- تقيس قدرة المتعلم على الإدماج؛
- تكون مألوفة لدى المتعلم؛
- تتّسم بالطابع الاندماجي.
ويرى "روجيرس" أنّ الوضعية لا تكتسب معنى محدّدا، إلاّ إذا توفّرت على المواصفات التالية:
- تعّبر عن دلالة معينة بالنسبة للمتعلم من حيث قدرتها على حثّ هذا الأخير على تجنيد مكتسباته المتنوعة والمناسبة. وتمنح له معنى معينا لما يتعلّمه. وتستحقّ استنفار مجهوداته للتعامل معها. وبهذا المعنى، تنطوي الوضعية على نوع من التحدي ينبغي أن يواجه في حينه. ومن ثم، ترتبط لفظة مشكلة في الغالب مع مفهوم الوضعية؛
- تنتمي إلى فئة معينة من الوضعيات، بحيث تتضمّن بعض المكوّنات المشتركة.

مكوّنات الوضعية - المشكل

حسب "دي كيتل" فإنّ للوضعية - المشكل مكوّنات ثلاث تميّزها هي :

الوسائل المادية :

ويقصد بها الوسائل التعليمية مثل، نص، رسم، مجسّم، كتاب، صورة فوتوغرافية، تسجيل صوتي، تسجيل مصوّر. وتحدّد هذه الوسائل بـ:
- سياق يحدّد المحيط الذي توجد فيه؛
- جملة المعلومات التي ستعتمد من طرف المتعلم، وقد تكون هذه المعلومات تامة أو ناقصة مناسبة أو غير مناسبة وذلك وفقا لما هو مطلوب (درجة التعقد)
- وظيفة تبرز الهدف من إنجاز إنتاج معين.

النشاط المطلوب:

والذي يعبّر في الواقع عن النشاط المتوقع؛

إرشـادات:

وتعني كافة التوجيهات التي يُطلب من المتعلم مراعاتها خلال تنفيذ العمل ولابد أن تكون متسمة بالوضوح والدقة.  

خصائص الوضعية - المشكل:

أن تتضمن الوضعية المشكل عائقا، يحرك دافعية المستفيذ لتجاوزه؛
أن تكون الوضعية حقيقية ملموسة وواقعية تفرض على التلميذ صياغة فرضيات وتخمينات؛
تشبه هذه الوضعية لغزا حقيقيا ينبغي حله و مواجهته بالقدرات المكتسبة؛
أن توفر الوضعية مقاومة كافية، تقود التلميذ إلى توظيف معارفه السابقة المتوفرة، وأيضا تصوراته، بشكل تودي فيه بالتلميذ بالتساؤل حولها وصياغة أفكار جديدة.
ألا تكون الوضعية – المشكل ذات طابع إشكالي بل تكون مناسبة للتحدي الذهني للمستفيذ؛
تكون ذات خصوصية تحدد مجال فعل الكفاية؛
توصف ضمن لغة واضحة ومفهومة من قبل التلميذ؛
تتطلب الوضعية معارف وقدرات ومهارات تساهم في تكوين الكفاية في شتى مستوياتها المعرفية والحركية والوجدانية؛
تتشابه مع وضعية حقيقية يمكن أن تواجه الأفراد خارج المدرسة، ضمن الحياة المهنية أو الحياة الخاصة؛
يعد للتلميذ مشكلا حقيقيا لا يكون فيه الحل بديهيا؛
تشكل الوضعية فرصة يثري فيها التلميذ خبراته؛
تحدد الوضعية وفق المستوى المعرفي للتلميذ.

شروط صياغة الوضعية المشكلة :

يجب أن يكون للمشكلة معنى محدد؛
أن تكون المشكلة في وضعية ملموسة؛
تعد بديلا للمشكلات المصطنعة، وغير السياقية التي فرضتها المؤسسة المدرسية على أجيال عديدة؛
يواجهها الفرد عندما يواجه مشكلة؛
المشكلة هي عبارة عن موقف مشكل محير يريد حلا ( تغليب الطابع الإشكالي عليها؛
يرسم الإنسان خطة لحلها؛
الحرص على جعل الوضعية تلامس واقع التلميذ وتجري في مدار اهتمامه، وذلك من أجل تحفيزه على الإسهام الفعال في حل الوضعية ؛
الحرص على عدم تبسيط الوضعية لدرجة الابتذال أو أن تكون صعبة تتجاوز مستوى التلميذ المعرفي والعقلي والسوسيو-ثقافي؛

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



، حبنا لمهنة التدريس و مساعدة رجال و نساء التعليم على اداء مهامهم على احسن وجه يزيد من رغبتنا في تقديم الجديد و الإفادة والإستفادة و تقديم ما هو حصري على موقع البديل التربوي . و لن يتحقق دالك إلا بفضل دعمكم المستمر و شكرا لكم ً ،

إتصل بنا

عن الموقع

البديل التربوي موقع يهتم بـ :

- اخر مستجدات التربية و التكوين؛

- مواضيع و بحوث تربوية؛

-ادماج تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في التدريس؛

- التحضير للمباريات؛

مواضيع مميزة

جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي