البديل التربوي البديل التربوي
مواضيع تربوية

آخر المواضيع

مواضيع تربوية
وزارة التربية الوطنية
جاري التحميل ...

علاقة التربية بالعلوم الأخرى

أهمية التربية و علاقاتها بالعلوم الاخرى 

أهمية التربية و علاقاتها بالعلوم الاخرى

التربية صيرورة تستهدف النمو والاكتمال التدريجيين لوظيفة أو مجموعة من الوظائف عن طريق الممارسة، وتنتج هذه الصيرورة إما عن الفعل الممارس من طرف الأخر، وإما عن الفعل الذي يمارسه الشخص على ذاته.
والتربية الصحيحة هي التي لا تفرض على الفرد فرضا، بل هي التي تأتي نتيجة تفاعل عفوي بين المعلم والمتعلم، أو بالأحرى بين التلميذ والمربي الماهر.

التربية و علم النفس :

     يسعى علم النفس التربوي إلى تحديد الأهداف التربوية الممكنة التحقيق. و إلى كيفية ربطها بالمناهج التي تحققها. كما يكشف هذا العلم على الفروق الفردية بين الطلاب، و يقترح طرائق ومناهج لمواجهتها. ويؤكد على أن الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي البناء ضروريان للمردود المدرسي للطالب    ولتحقيق ذاته ونفعه لمجتمعه.

- معرفة الفروق الفردية :

 العقلية، المزاجية، و الجسمية بين الأطفال  و المراهقين تعد بالغة الأهمية لكل معلم مهتم بالتوجيه التربوي، حتى ينصرف إلى تخطيط عمله في المدرسة. و قد أصبحت مثل هذه المعرفة اليوم ضرورية بعدما أصبح من حق كل طفل التعليم بما يلائم عمره، قدراته، قابلياته، دوافعه و ميوله.

- العوامل الفسيولوجية:

 التي تؤثر على القدرة على التعلم. ولما كانت أفكار المتعلم و سلوكه تتأثر في المدرسة و في أي مكان آخر، بما يجري في الجسم من عمليات حسية، حركية، فمن المهم للمعلمين الإطلاع على علم النفس الفسيولوجي وخاصة ما يتصل بأساليب نمو العقل و الحواس.

- العوامل المؤثرة على الانتباه و الذاكرة والاستدلال والتفكير المنطقي المبدع:

 فالمدرسون ينبغي عليهم أن يعرفوا كيف يجلبون انتباه التلميذ، وكيف ييسرون له عملية التعلم، و كيف يمكن التحسين من ذاكرتهم.

التربية و علم الاجتماع :

علم التربية حسب " دوركهايم " يشمل القضايا الخاصة التالية :
- تاريخ الحوادث التربوية، أي تاريخ الظواهر و المؤسسات التربوية.
- تاريخ المذاهب، منظورا إليها خاصة من خلال الشروط الاجتماعية، التي أدت إلى ظهورها، ومن خلال صداها في التطور التربوي نفسه.
- علم الاجتماع التربوي بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة، وهو الدراسة المقارنة لشروط عمل مختلف الأنظمة المدرسية و شكل تكييفها مع الظروف العامة للبيئة الاجتماعية، ومحاولة الحفاظ عليها و تغييرها وفق الظروف الطارئة.
- كما يمكن أن نشير إلى علم الاجتماع المدرسي الذي يكون قوامه دراسة الزمر الاجتماعية الخاضعة جميعها للعمل التربوي، و دراسة التفاعلات المتبادلة التي تتم فيها سواء بين الطلاب أو بين الأساتذة و الطلاب.

البيولوجيا و التربية :

     يرى العالم " ديور "، " أن علم التربية فرع من علم البيولوجيا لأنه يدرس الطفل و تكوينه و نموه و قدرته على التكيف " .
   و هكذا يفترض للتربية :
- معرفة قوانين الحياة العامة ( البيولوجيا العامة)،
- معرفة القوانين الخاصة بالمورفولوجيا والتشريح و الفيزيولوجيا البشرية،
- معرفة شروط النمو الخاصة بالكائن البشري،
- معرفة الأشكال المختلفة التي يمكن أن يأخذها الكائن البشري، أو بوجه أدق الأشكال التي يمكن أن تلبسها بنيته النفسية تحت تأثير العوامل البيولوجية.

علاقة الفلسفة بالتربية

عندما توجه الفلسفة اهتمامها إلى العلوم، نحصل على فلسفة العلوم، وعندما تفحص أو تمتحن الفلسفة المفهومات الأساسية للقانون، نحصل على فلسفة القانون... وعندما تتناول الفلسفة التربية، نحصل على فلسفة التربية.
تعتمد فلسفة التربية على الفلسفة العامة، إلى حد أن مشكلات التربية ذات طابع فلسفي عام، ولا نستطيع أن ننقد السياسات التربوية القائمة، أو أن نقترح سياسات جديدة بدون النظر في المشكلات الفلسفية العامة من قبيل :
ـ طبيعة الحياة التي ينبغي أن تفضي إليها التربية.
ـ طبيعة الإنسان نفسه، لأننا إنما نربي الإنسان.
ـ طبيعة المجتمع، لأن التربية عملية اجتماعية.
ـ طبيعة الحقيقة التي تسعى كل معرفة إلى النفاذ إليها.
يقول جون ديوي : " النظرة العامة للتربية " فلسفة التربية هي النشاط الفكري المنظم الذي يتخذ الفلسفة وسيلة لتنظيم العملية التربوية وتنسيقها والعمل على انسجامها، وتوضيح القيم والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.
وعلى هذا تكون الفلسفة وفلسفة التربية والخبرة الإنسانية، مكونات ثلاث لكل واحد متكامل. ونتيجة لذلك، أننا إذا نظرنا إلى ما أصاب المجتمعات الحاضرة والحياة الإنسانية من تغيرات كثيرة، بعيدة المدى، عميقة الأثر، فإننا نجد أن التيارات الفكرية، اجتماعية و سياسية و اقتصادية أو ثقافية، لا يمكن أن ينتج عنها تغير جذري أساسي حقيقي ما لم تكن التربية الوسيلة لذلك، متصلة بالخبرة الإنسانية الممتدة النواحي والمتشعبة الاتجاهات...
وإذا كانت الخبرة الإنسانية في أوسع معانيها هي الميدان الذي تلتقي فيه الفلسفة والتربية، فإن هذا الميدان يؤدي أيضا إلى مزج بين الفلسفة والتربية، تنتج عنه فلسفة التربية التي تعتمد على هذا المزج للوصول إلى نظريات تربوية وتفسيرات أساسية للعملية التربوية.
تابع ايضا :

عن الكاتب

البديل التربوي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

البديل التربوي